الاستراتيجية القطاعية وعبرالقطاعية للتعليم

إن الهدف من بناء الاستراتيجية القطاعية للتعليم "2013-2011" هو الانتقال بالتعليم الفلسطيني من مرحلة إعادة البناء لما دمره الاحتلال ووقف التدهور في العملية التعليمية إلى مرحلة التخطيط الشامل الذي يعنى بالكيف والكم، وترجمة حاجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الواردة في الغايات الوطنية المحددة في برنامج عمل الحكومة الثالثة عشرة "فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة"، وتعزيز أجندة الإصلاح والتنمية التي تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية على تنفيذه لإقامة الدولة الفلسطينية.

لتحميل الاستراتيجية القطاعية وعبر القطاعية للتعليم "2013-2011" من هنا.

 

إستراتيجية التعليم العالي متوسطة المدى

تطور التعليم العالي الفلسطيني خلال العقود الأربعة الماضية بسرعة كبيرة، وأصبح يقدم أنماطاً من التعليم تسمح لمخرجاته من الطلبة بالدخول إلى سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي كقوة بشرية كفؤة ذات مؤهلات عالية، وصاحب هذا التطور تحديات ومشكلات كبيرة، كالمشكلة التوسعية التي أوجدها الطلب الملح الناشئ عن العدد المتزايد بوتيرة سريعة من خريجي الثانوية العامة (التوجيهي)، وكمشاكل الكفاءة والنوعية المتعلقة بتطور ونماء التعليم العالي غير المدروس وغير الموجه، إضافة إلى مشاكل التمويل الناجمة عن انخفاض الدعم المالي العربي لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد حرب الخليج عام 1990م، وعن الضائقة المالية الشديدة التي تعيشها حاليا السلطة الوطنية الفلسطينية، الأمر الذي أثار ومازال يثير المزيد من بواعث القلق حول الاستدامة المالية لهذا القطاع وقدرته على البقاء بحيوية في خدمة المواطن والمجتمع.

أمام هذا النماء غير الموجّه، وأمام هذه التحديات والمشاكل، كان من أولويات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي أنشئت عام 1996م، وضع خطة ترشيدية للتعليم العالي للفترة 1997م- 2001م، وذك إيمانا من الوزارة بأن التخطيط الاستراتيجي يعتبر من أهم الأعمال الإدارية فعالية وفائدة، حيث يحدد الأولويات ومجالات التغيير، ويوفر الموارد اللازمة مع آليات المتابعة، وقد تم تقييم الوضع القائم، ثم وضعت الخطوات لتصحيح هذا الوضع على شكل مسودة غير متكاملة، وتم تسجيل نجاح ملموس في حينه ألا وهو إخراج قانون رقم (11) للتعليم العالي

وفي عام 1999م، شعرت الوزارة أن الخطة الترشيدية الخمسية منقوصة من حيث الرؤيا والرسالة، فشكلت لجنة أو فريق عمل لوضع استراتيجيه عشرية للتعليم العالي، لكن اللجنة لم تكمل عملها، ولم تخرج الإستراتيجية بشكلها النهائي، فتجمد العمل على الإستراتيجية لفترة، ثم أحيي من جديد، وبقي بين التجميد والإحياء معتمدا على التقلبات الحكومية والوزارية وعلى وفرة التمويل الخارجي وعدمه إلى العام الحالي

 

استراتيجية تدريب المعلمين

تتضافر جهود وزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسات التعليم العالي والجهود المبذولة من قبل المؤسسات الشريكة وطنياً ودولياً، في سبيل الخروج بخطة وطنية استراتيجية تستهدف الكادر البشري التربوي وخصوصاً المعلمين منهم، بإمكانهم أن يأخذوا بيد الطلبة نحو التميز والتفوق.ويأتي إطلاق هذا المشروع، لكي يتناغم إعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة مع تدريبهم وتأهيلهم أثناءها، بصورة تُمكّن من تحقيق مخرجات جيّدة، تأخذ بيد الطلبة وتعزّز دور المعلم في التطوير الشامل للتعليم، وتتيح المجال واسعاً أمام تحديث الأنظمة التربوية، تبعاً للتطور العلمي والتكنولوجي المتسارع.

إستراتيجية التعليم المهني والتقني

تحل هذه الأستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني و التقني محل الطبعة السابقة والتي اعتمدت في العالم 1999. تعتبر هذه الاستراتيجية الوطنية بمثابة نقلة نوعية هامة خلال السنوات الأخيرة ، حيث تضع نوعية واهمية التلعيم والتدريب المهني والتقني ضمن أولوياتها. تمت الموافقة على المحتويات الرئيسية لهذه الاستراتيجية بالإضافة للتحديثات التي طرأت عليها. يتبع الترتيب الجديد لهذه الاستراتيجية الترتيب المنطقي الداخلي المتوافق مع منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني، حيث يدمج الالتزام بجميع أجزاء منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني بقطاع العمل. لقد أثبتت التجربة العالمية أن التوسع المجرد في عملية التعليم والتدريب المهني والتقني لا يحل مشاكل البطالة وانخفاض على إنتاجية الاقتصاد، بل يتوجب على برنامج التعليم والتدريب المهني والتقني الرد على احتياجات سوق العمل المتخصصة، والعمل على خلق قوى عاملة كفؤة، ذات دافعية عالية، قابلة للتكيف وقادرة على دفع عجلة النمو الاقتصادي وبالتالي النهوض بعملية التنمية.

نظام المتابعة والتقييم

تبنت وزارة التربية والتعليم العالي نظام المتابعة والتقييم مع إطلاق خطتها الاستراتيجية الثانية( 2008 - 2012) حيث ان هذا النظام يقدم بيانات توضح وضع الخطط والظروف المحيطة بها ويقترح التوصيات اللازمة من اجل وضع التدخلات الفعلية التي تؤدي إلى إحداث التغيير.إضافة إلى ذلك فإن هذا النظام -بمعية التقارير الصادرة عنه- يعتبر أداة فاعلة تعطي نذارا مبكراً في حال حصول أي خلل في سير الخطط بحيث تتاح الفرصة لبحث أسبابه وتعديل مساره في الوقت المناسب، وذلك من خلال رصد عدد من مؤشرات الأداء لكل برنامج من برامج الخطة و إجراء التقييم المناسب.