image not exsits

2015-11-29

أكد وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم أهمية غرس روح الانتماء للقضايا الوطنية في عقول الطلبة، والحفاظ على المسيرة التعليمية خاصة في ظل انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق القطاع التعليمي في فلسطين.

جاء ذلك خلال الجولة التي قام بها الوزير صيدم في مديريات تربية: شمال الخليل وجنوب الخليل ويطا وبيت لحم.

ورافق الوزير في جولته كل من الوكيل المساعد لشؤون الأبنية واللوازم م. فواز مجاهد، ومدير عام المتابعة الميدانية محمد القبج.

وفي مديرية شمال الخليل شارك د. صيدم والوفد المرافق له، طلبة مدرسة ذكور سعير الثانوية، التي ارتقى فيها الطالب محمود الشلالدة شهيداً، فعاليات الطابور الصباحي والنشيد الوطني ومراسم رفع العلم الفلسطيني، وألقى خلال هذه الزيارة كلمة معبرة أشاد فيها بتضحيات الأسرة التربوية وإصرارها على رفد الطلبة بالعلم والمعرفة والقيم النبيلة، منددا ًبمارسات الاحتلال واستهدافه للكوادر التربوية ووضع العراقيل في طريق التطوير والتعليم.

كما زار الوزير غرفة الشهيد الشلالدة حيث تحدث أمام الطلبة عن معاني الوفاء والاخلاص لمسيرة الشهداء والخالدين، مشدداً على ضرورة التسلح بالتعليم والتشبت بالإرادة القوية والعزيمة الصلبة.

وكان في استقبال الوزير مدير تربية شمال الخليل سامي مروة، وأمين سر فتح في شمال الخليل هاني جعارة، وممثل محافظة الخليل سليمان جرادات، ورئيس بلدية سعير د. كايد جرادات، ورئيس جمعية سعير الخيرية علي مشعل.

ومن ثم زار صيدم مدرسة واد الريم الأساسية المختلطة الواقعة في منطقة نائية ومهمشة وتفتقر للاحتياجات الرئسية، حيث كان في استقباله العديد من وجهاء المنطقة والأسرة التربوية والطلبة.

وأطلع الوزير على واقع الاحتياجات التربوية في هذه المدرسة، واعداً بالعمل على تلبية الاحتياجات والمستلزمات كافة وفق الامكانات المتاحة والتنسيق مع الهيئات والجهات المعنية واللجان من أجل ضمان خدمة الأهالي بشكل عام والتعليم بوجه خاص.

كما زار صيدم والوفد المرافق مدرسة عمر بن عبد العزيز للبنات في مديرية شمال الخليل، حيث التقى بمديرة المدرسة وتفقد أحد الصفوف المدرسية، وجاءت هذه الزيارة تأكيداً على المساندة والتضامن معها لا سيما في ظل المعاناة الناتجة عن الحاجز الاحتلالي المنصوب على مداخلها.

وفي مخيم الفوار بمديرية جنوب الخليل قدم صيدم واجب العزاء لعائلة الشهيد الطالب محمد الشوبكي، ابن كلية فلسطين التقنية (العروب)، نجل المشرف التربوي إسماعيل الشوبكي، وهناك ألقى د. صيدم كلمة حملت الكثير من الرسائل الإنسانية والتأكيد على عمق المواساة والتضامن مع الشهيد وأهالي المخيم.

وشارك في واجب العزاء الوفد المرافق للوزير، ومدير تربية جنوب الخليل فوزي أبو هليل وأسرة المديرية وغيرهم من ممثلي الفعاليات الرسمية والوطنية.

وفي مديرية يطا أطلق الوزير صيدم ومحافظ الخليل كامل حميد، ورئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، وممثلون عن حركة فتح واتحاد المعلمين بيطا والمسافر، حملة التضامن مع الطفل الأسير أحمد المناصرة وكافة الأطفال الأسرى، حيث أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي ونادي الأسير الفلسطيني، هذه الحملة، صبيحة اليوم، بمدارس الوطن، وذلك في حفل جماهيري مهيب نظم على أرض مدرسة حواء الثانوية في مديرية يطا، وذلك بمشاركة كوادر حركة فتح واتحاد المعلمين وبلدية يطا والأجهزة الأمنية والشرطية والفعاليات الوطنية والمجتمعية والأهلية وأهالي المنطقة.

وفي كلمته أكد حميد أن ما تعرض له الطفل المناصرة يخالف كافة الأعراف والقوانين والحقوق والمواثيق الإنسانية، موجهاً رسالة باسم الرئيس محمود عباس شدد فيها على تضامنه الصادق مع الأطفال الأسرى كافة والدفاع عن حقوقهم المسلوبة.

من جانبه، وجه صيدم تحياته للطفل المناصرة الذي يقبع في معتقلات الاحتلال محروماً من حقه بالحرية والتعليم، مؤكداً أن الوزارة ستبقى دوماً وفية لتضحيات الشهداء والجرحى ومساندة للأطفال الأسرى.

وأشاد صيدم بجهود كافة المؤسسات التربوية التي أسهمت في إطلاق هذه الحملة التي جسدت العطاء والوفاء والالتزام بالقضايا الوطنية والتعليمية.

من جهته، وصف فارس المدارس الفلسطينية بالقلاع الحصينة؛ باعتبارها المكان الذي تصقل فيه شخصيات الطلبة، مبيناً أن إطلاق الحملة تضمن إرسال برقيات للأمين العام للأمم المتحدة من قبل الطلبة؛ عبروا من خلالها عن شعورهم بالحرمان والتعبير عن همومهم اليومية والانتهاكات المتواصلة بحقهم.

وفي كلية فلسطين الأهلية الجامعية في بيت لحم، شارك صيدم بمراسم افتتاح مسرح الكلية الداخلي (مسرح جوال) وذلك بمشاركة محافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، ورئيس بلدية بيت لحم فيرا بابون، ورئيس مجلس أمناء الكلية د. داود الزير، ورئيس الكلية د. عوني الخطيب، والمطران عطا الله حنا، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، وممثل مجموعة الاتصالات عبد المجيد ملحم، ومدير تربية بيت لحم نسرين عمرو، والوفد المرافق للوزير وغيرهم من ممثلي أسرة الكلية والمؤسسات المحلية والأهلية والدينية.

وفي كلمته أشاد صيدم بالانجازات التي حققتها الكلية منذ تأسيسها، متحدثاً في السياق ذاته عن دور الجامعات والمدارس في غرس القيم والوعي وضرورة المضي قدماً من أجل التخلص من الاحتلال، موضحاً أن افتتاح المسرح يترجم معنى حب الفلسطينيين للحياة وإيمانهم العميق بجدوى التعلم والمعرفة.

كما أعلن د. صيدم عن اعتماد الدبلوم المتوسط في مجال الرسوم المتحركة والرسم الجرافيكي في الكلية، بالإضافة إلى تأكيده على إصدار قرار في الأسابيع المقبلة يتضمن تحويل الكلية إلى جامعة، مشيداً بالجهود والتعاون الذي تحقق بين الشركاء لانجاح هذا الحفل الذي تكلل بتشييد مسرح عصري مميز.

وفي ختام الزيارة تجول صيدم بمرافق الكليات وتعرف على أقسامها، والتقى بممثلي الأطر الطلابية وأعضاء مجلس الطلبة.