image not exsits
الوزير صيدم يشدد على دعم التعليم في كافة المناطق المستهدفة.. والمضي قدماً في مسيرة التطوير وضمان حق كافة الطلبة في بيئة آمنة

2015-08-27

تفقد وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، مدرسة كفر لاقف الثانوية المختلطة في مديرية تربية قلقيلية؛ بمشاركة وحضور رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان م. وليد عساف، حيث جاءت هذه الزيارة؛ تأكيداً على حرص الوزير صيدم؛ للاطلاع على الواقع التعليمي في كافة المناطق، وعلى رأسها تلك التي تتعرض لانتهاكات متواصلة من قبل الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين.
وبعد الاستماع إلى المطالب واحتياجات المدرسة، التي استعرضتها مديرة المدرسة، المربية لينا عساف، وعد د. صيدم بدراسة كافة الاحتياجات، وبحث الآليات التي تضمن تطوير البيئة المدرسية؛ ترجمة لفلسفة الوزارة وسياساتها الرامية لدعم القطاع التعليمي خاصة في مجال "رقمنة التعليم" الذي يعد مكوناً ومحوراً رئيساً من محاور التطوير في الفترة الراهنة والمقبلة.
ورافق الوزير صيدم في زيارته، الوكيل المساعد لشؤون الأبنية م. فواز مجاهد، ومدير عام الصحة المدرسية د. محمد الريماوي، ومدير عام المتابعة الميدانية محمد القبج، ومدير دائرة المتابعة الميدانية محمد سامي، ومدير دائرة التصميم والاشراف الهندسي م. فخري الصفدي، ومدير الإعلام التربوي، الناطق باسم الوزارة عبد الحكيم أبو جاموس، وم. خالد بشارات من الادارة العامة للابنية، والإعلامي محمد الصانوري، ود. فاروق الأحمد.
من جانبه رحب م. عساف بالوزير صيدم ووفد الوزارة المرافق على زيارتهم التي وصفها بالهامة والمميزة؛ كونها جاءت متزامنة مع مطلع العام الدراسي؛ بهدف التعرف عن كثب على واقع التعليم في قرية كفر لاقف، والمعاناة التي تمر بها القرية نتيجة الاستيطان، معرباً عن شكره لأسرة وزارة التربية على الجهود التي تبذلها في سبيل خدمة التعليم وتحسين نوعيته وجودته والحفاظ على القيم الوطنية وتنشئة جيل فلسطيني متسلح بالمعرفة والارادة والامل.
وشملت زيارة الوزير صيدم تفقد مرافق المدرسة حيث اطلع خلالها على مختبر الحاسوب والعلوم وغرفة المكتبة، كما اجتمع بأسرة المدرسة، حيث ألقت إحدى الطالبات قصيدة حازت على اعجابه والوفد المرافق.
ومن كفر لاقف إلى قرية جينصافوط، شارك الوزير صيدم، والوفد المرافق له، في فعاليات حفل افتتاح مشروع الطاقة الشمسية في مدرسة جينصافوط الثانوية للبنين، وتكريم طلبة الثانوية العامة الناجحين والمتفوقين.
وشارك في هذه الفعالية، محافظ قلقيلية اللواء رافع رواجبة، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان م. وليد عساف، ورئيس سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة، ومديرة دائرة المصادر الطبيعية في مشروع الأمم المتحدة الانمائي UNDP ريما أبو مدين، ومدير التربية والتعليم في المحافظة يوسف عودة، ومدير البنك الاسلامي العربي في قلقيلية نائل الجيوسي، وممثل شركة مصادر عبد الناصر دويكات، ورئيس المجلس القروي نافذ بشير، وغيرهم من ممثلي الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية والأهلية وأسرة المديرية وأهالي القرية.
وأعلن الوزير صيدم أنه سيتم وضع حجر الأساس لمدرسة جديدة في قرية جينصافوط مع نهاية العام الدراسي الحالي، وفي السياق ذاته، أكد على أهمية مشروع الطاقة الشمسية في المدرسة والذي يأتي منسجماً مع توجهات الحكومة الفلسطينية للاستفادة من هذه المصادر في المدارس، موضحاً أن هذه المبادرة تعبر عن مبادرات نوعية وأفكار ريادية تستحق الاهتمام وتعميمها وتوطينها داخل المؤسسة التربوية.
كما أشاد د. صيدم بصمود أهالي جينصافوط بوجه خاص وأهالي محافظة قلقيلية بشكل عام ومواجهه سياسات الاحتلال الاستطانية وممارساته الناتجة عن الجدار الفاصل، معرباً عن تقديره لكافة الأهالي ولأسرة مديرية التربية على الجهود التي يبذلونها في سبيل غرس القيم الانسانية النبيلة في عقول الطلبة وتكريس نهج يستند على احترام الآخر والتسامح والفكر النير وغيرها من القيم الأصيلة.
من جانبه نقل المحافظ رواجبة تحيات الرئيس محمود عباس ومباركته لأهالي القرية وطلبتها وطالباتها على تفوقهم وتميزهم الدراسي، مؤكدا أن هذا التميز والتألق على مستوى القرية يعكس قوة وارادة شعبنا وتصميمه على التخلص من الاحتلال ونيل حريته.
وأشار إلى أن معاناة قرية جينصافوط في ظل ممارسات الاحتلال وحرمان أهلها من أبسط الحقوق يعبر عن وجه الاحتلال البشع وعدم احترامه للمواثيق والاعراف الدولية، لافتاً الى أن هذه الانتهاكات المتواصلة تعد خرقاً صارخاً لكافة الحقوق والمواثيق والأعراف الدولية.
بدوره، أشاد م. عساف بصلابة الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم المشروعة واصرارهم على البقاء والصمود، مؤكداً في الوقت ذاته، على موقف القيادة الفلسطينية الثابت والمتمثل بالتوجه نحو بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار في سياق حديثه، إلى ما تتعرض له محافظة قلقيلية من انتهاكات الاحتلال وحصارها نتيجة الجدار الفاصل والمستوطنات، مشيداً بتضافر كافة الجهود ودعم المؤسسات الشريكة لاطلاق مشروع الطاقة الشمسية والذي سيقدم خدمات مميزة لطلبة المدرسة، كما قدم شكره لجميع الهيئات والمؤسسات الرسمية والأهلية على دعمها لتعزيز ثبات وصمود المواطنين الفلسطينيين خاصة في مجال التعليم.
من جانبه، أشار مدير التربية عودة الى أن إطلاق مشروع الطاقة الشمسية بالتزامن مع بداية عام دراسي حمل عنوان "عام التطوير" يبرهن على رسالة التربية والالتزام بتنمية الموارد البشرية والطبيعية واستثمار الامكانات المتوافرة لخدمة التعليم، مقدماً تقديره لوزير التربية والوفد المرافق له على هذه الزيارة ولكافة المعلمين والمعلمات على الدور الذي يقومون به من أجل خدمة الأجيال الناشئة.
من جانبها، أكدت الأتيرة ضرورة الحفاظ على البيئة الفلسطينية والتصدي لاعتداءات الاحتلال بحق البيئة، وفضح ممارساته وانتزاع الحقوق عبر المحافل الدولية، مقدمة ً لمحة تعريفية حول مشروع الطاقة الشمسية في مدرسة القرية الذي اعتبرته بمثابة مشروع مستدام؛ يهدف إلى تحسين البيئة المدرسية، وضرورة تعميم التجربة الرائدة ونقلها لتشمل كافة المدارس.
كما دعت الأتيرة إلى الاستمثار في مجالات الطاقة المتجددة بغية الوصول إلى طاقة آمنة ومتجددة، معربة عن شكرها وتقديرها للمؤسسات التي اسهت في دعم هذا المشروع الحيوي.
بدورها، أعربت أبو مدين عن سعادتها لاطلاق هذا المشروع، مشيرة في السياق ذاته إلى المشاريع التي نفذتها UNDP منذ سنوات في مجال الطاقة الشمسية.
ولفتت إلى الشراكة الفاعلة مع سلطة البيئة ووزارة التربية في إطار تنفيذ مثل هذه المشاريع التي ستسهم في خدمة المجتمع الفلسطيني لا سميا في قطاع التعليم.
من جانبه، استعرض الجيوسي برامج البنك الاسلامي العربي ومساهماته التي ينفذها ترجمة للمسؤولية المجتمعية، موضحاً أن رعايته لحفل افتتاح هذا المشروع يؤكد أهمية دعم العملية التعليمية والمساهمة الفاعلة لخدمة الأجيال وكادر المؤسسة التربوية.
من جهته، أشار دويكات إلى دور المشروع وأهميته؛ بوصفه مشروعاً تعليمياً سيجعل من المدرسة منتجة للطاقة ويضمن توفير دخل اضافي لها، داعياً إلى استغلال أسطح المباني المدرسية وتوظيفها بشكل أمثل بما يعود بالنفع والفائدة على هذه المدرسة نظراً لمزايا وخصائص الطاقة البديلة.
من جانبه رحب رئيس المجلس بشير بالحضور، مشيرا الى احتياجات القرية ومن أهمها بناء مدرسة جديدة لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الطلبة، متحدثاً عن التحديات والعقبات التي تواجهها القرية نتيجة اعتداءات الاحتلال اللاإنسانية المتواصلة.
وخلال هذا الاحتفال، الذي تولى عرافته مدير دائرة النشاط الثقافي في وزارة التربية محمود عيد، تم تقديم العديد من الفقرات الفنية والترثية ومنها الدبكة الشعبية والقصائد الشعرية التي حملت مضاميناً وطنية وتربوية.
ومن ثم انطلقت جولة د. صيدم إلى مدرسة عرب الرماضين الجنوبي الأساسية الواقعة خلف جدار الضم والتوسع بمديرية قلقيلية، والتي تحتضن ما يقارب 60 طالباً وطالباً، يتمسكون بخيار العلم والبقاء رغم الظروف الصعبة التي يمرون بها.
وخلال هذه الزيارة أعلن الوزير صيدم عن تشييد صف إضافي للمدرسة في الفترة المقبلة بدعم ومساهمة من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، كما قام بتسليم مديرة المدرسة جهازي حاسوب، تأكيداً على توجهه الفاعل نحو الرقمنة وادخال التكنولوجيا في كافة المدارس وعلى رأسها المدارس الواقعة في المناطق النائية والمهمشة، بالاضافة إلى توزيع الحقائب المدرسية على طلبة المدرسة.
واختتمت هذه الجولة، بزيارة تفقدية استهدفت مدرسة عزبة الطبيب الأساسية المختلطة في المحافظة، حيث جاءت هذه الزيارة في إطار المساندة والدعم لأهالي المنطقة، وتعزيز ضمان وصول الطلبة إلى بيئة آمنة وصحية.
يشار إلى أن هذه الجولة التي تضمنت تفقد مدارس تعاني من انتهاكات الاحتلال، تعد واحدة من الجولات التي أطلقتها الوزارة، خاصة وانها جاءت بعد جولة افتتاح العام الدراسي التي وصفت بالأولى من حيث نوعيتها ورمزيتها.