image not exsits

2015-08-16

عقد في مدينة البيرة، مؤتمر تربوي بعنوان" التطوير المدرسي: تجارب جديرة بالتوثيق والتعميم" وذلك برعاية ومشاركة وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم.

ويأتي هذا المؤتمر ثمرة لجهود مشتركة بين المعهد الوطني للتدريب التربوي، ومؤسسة امديست ومديرية التربية والتعليم في ضواحي القدس، وتتويجاً لعمل استمر لأكثر من عام، حيث قام المعهد الوطني للتدريب التربوي بالتعاون مع أمديست ضمن برنامج تطوير القيادة والمعلمين الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وسلة التمويل المشترك الممثلة بدول ( فنلندا، وبلجيكا، والمانيا، والنرويج، وايرلندا)، بتدريب 114 معلماً ومعلمة في خمس مباحث رئيسية هي: اللغة العربية، والعلوم، والرياضيات، والتكنولوجيا، واللغة الانجليزية، إضافة الى تدريب 23 مدير مدرسة في تربية ضواحي القدس.

وشارك في هذا المؤتمر أكثر من 300 شخص بحضور وزير التربية والتعليم العالي، د. صبري صيدم، ونائب مبعوث الوكالة الأمريكية للتمنية الدولية جوناثان كامين، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير في وزارة التربية د. بصري صالح، ووكيل وزارة شؤون القدس سلوى هديب، والمدير العام لمؤسسة أمديست ستيف كيللر، والقائم بأعمال مدير القسم التربوي في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بسام قرط، ومدير عام برنامج تطوير القيادة والمعلمين د. سعيد عساف، ومدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي د. شهناز الفار، ومدير عام المتابعة الميدانية محمد القبج، ومدير تربية ضواحي القدس باسم عريقات، ورؤساء الأقسام والمشرفون التربويون في وزارة التربية والتعليم والمديرية، وثلة من رؤساء المجالس البلدية والقروية.

وأكد د. صيدم أن هذا المؤتمر الذي يستهدف الكادر التربوي في ضواحي القدس يبرهن على القناعة الراسخة بدعم التعليم في القدس، والتأكيد على روح الانتماء للمدينة المقدسة في ظل الظروف القاسية التي تمر بها القدس نتيجة الاحتلال وممارساته القمعية.

وفي سياق كلمته، شدد د. صيدم على أن افتتاح العام الدراسي الجديد سيكون في موعده المحدد وكما هو مخطط له في كافة مدارس الوطن، موجهاً تحياته للمعلمين الذين سيتوجهون صبيحة يوم غد الاثنين لمدارسهم وللطلبة الذين سيعودون للدراسة صبيحة يوم الاثنين المقبل الموافق 24/8/2015.

كما بين صيدم أن المؤتمر يؤكد على ضرورة تعزيز نهج التشاركية والاستفادة من التجارب الرائدة في التعليم والتركيز على المعلمين والطلبة؛ بوصفهم العناصر الفاعلة في الميدان التربوي.

وأشار إلى التحديات التي تواجه المسيرة التعليمية في مديرية ضواحي القدس خاصة في المناطق التي تعاني من الجدار الفاصل والحواجز العسكرية الاحتلالية، داعياً إلى توفير الدعم والحفاظ على هوية القدس والدفاع عنها، مشيداً بالمبادرات المتميزة والجهود التي بذلتها الأسرة التربوية لانجاح فعاليات هذا الحدث التربوي.

وقدم صيدم شكره وتقديره لكافة المؤسسات والهيئات الداعمة والشركاء المحليين والدوليين على دعمهم ومساندتهم للجهود التربوية.

وقد بلغ عدد العروض المقدمة من قبل المعلمين والمديرين الذين شاركوا في برنامج تطوير القيادة والمعلمين أكثر من 50 عرضاً اضافة الى 22 عرضاً على شكل بوسترات، وهي بمثابة نتاج أبحاث اجرائية تم تنفيذها داخل غرفة الصف وفي ادارات المدارس. وقد قام فريق من المعهد الوطني ومديرية التربية والتعليم والامديست باختيار هذه العروض من بين مجموعة كبيرة لم يسمح وقت المؤتمر بعرضها جميعاً.

بدوره ركز عريقات على دور البرنامج في رفد المشاركين بالخبرات والمهارات والمعارف وتعزيز دور مديري المدارس في سياق تنفيذ نشاطات وفعاليات تستهدف النهوض بالواقع التربوي، مشيراً إلى الاهتمام الذي توليه مديرية تربية ضواحي القدس بالطلبة من خلال ضمان التحاقهم بالتعليم في ظل بيئة تعليمية آمنة وصحية.

واعربت ممثلة سلة التمويل المشترك فلورنس دوفستان عن سعادتها للمشاركة في فعاليات هذا المؤتمر الذي يأتي في اطار الشراكة والتعاون بين وزارة التربية وشركائها، مشيرة إلى دعم سلة التمويل المشترك لقطاع التعليم الذي جسد الرغبة في ديمومة دعم العملية التعليمية وتحسين نوعية التعليم والتعلم.

من جهتها، أشارت هديب إلى الشراكة المتميزة بين وزارة التربية وشؤون القدس في سبيل تقديم خدمات نوعية للتعليم في القدس، لافتةً إلى التحديات التي تواجهها القدس خاصة في مجال محاربة المناهج الفلسطينية وتشويهها وغيرها من محاولات أسرلة المدينة المقدسة ومحاربة التعليم وعروبة المدينة.

من جانبها، وجهت د. الفار تقديرها وشكرها لكافة المعلمين الذي عملوا خلال البرنامج في مديرية ضواحي القدس واثبتوا حضورهم في مجال تنيفذ مبادرات تربوية مؤثرة، موضحة في هذا السياق أن البرنامج أسهم بشكل واضح في تجسير الفجوة بين التعليم العام والعالي وتعزيز مهارات التفكير الناقد والمساهمة في التركيز على المعلمين وتعزيز التواصل بين الادارات العامة المستهدفة في الوزارة من خلال هذا البرنامج التربوي.

بدوره، ألقى نائب مبعوث الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، كامين كلمة تناول فيها دور البرنامج في تركيزه على التوجهات والمهارات المتعلقة بالتفكير الناقد وتأهيل المعلمين وغيرها من القضايا التي تستهدف توظيف الخبرات والامكانات، مشدداً على أهمية التطوير داخل المدارس باعتباره المدرسة هي الوحدة الهامة في صقل شخصيات الطلبة وتعزيز دورهم التربوي.

أما د. عساف فقد استعرض في كلمته حيثيات الشراكة بين الامديست ووزارة التربية ممثلة بالمعهد الوطني للتدريب لتنفيذ برنامج تطوير القيادة والمعلمين والجهود التي تبذل في سبيل انجاحه، موضحاً المراحل التي مر بها البرنامج ودور كل من مؤسستي الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ومجموعة التمويل المشترك في عملية التمويل. وبين د. عساف أن مؤسسة أمديست تعمل فيما يقارب 400 مدرسة أي حوالي ربع مدارس الضفة الغربية، حيث تغطي تدريب المديرين، وتلبية احتياجات الخطط المدرسية المادية. كما يقوم برنامج تطوير القيادة والمعلمين بربط المدارس بشبكات الانترنت وتزويد المديرين والمعلمين بأجهزة الحاسوب المحمول ليستخدموها في التعليم الصفي. وبدأ البرنامج بالتحول نحو تطوير قدرات مديريات التربية والتعليم من خلال انشاء فرق القيادة في المديريات والتي يتوقع أن تسهم في تعزيز النوعية ورفد المدارس ودعمها. كما أن البرنامج يقوم بدعم الوزارة من خلال دعم الادارات العامة، وبالتعاون مع قيادة الوزارة تم اعداد تقرير تحليل الأداء الذي يشخص واقع الأداء في الوزارة والذي يتوقع أن يصبح رافداً لصناعة القرار في الوزارة.

ومن أبرز التوصيات التي خرج بها المؤتمر اقامة مثل هذه المؤتمرات بشكل دوري، لما فيها مصلحة وفائدة للمعلم والمدير، وبالتالي تعود لفائدة الطالب، وتعميم التجربة والتوسع بها داخل المدارس، والعمل على تعميم الانجازات من خلال العناقيد المدرسية، وتوفير المزيد من الامكانيات المادية اللازمة لانجاح البرنامج وتطويره.

يذكر أن هذا المؤتمر هو الأخير ضمن ستة مؤتمرات تربوية لمديريات التربية والتعليم المشاركة في البرنامج في مرحلته الثانية، حيث من المتوقع ان يبدأ برنامج القيادة والمعلمين دورته الثالثة الشهر المقبل ليشمل ما يقارب 100 مدرسة جديدة في الضفة الغربية.