image not exsits

13/8/2015

نظمت وزارة التربية والتعليم العالي وشركة جوال، حفلاً كبيراً كرّمت فيه أوائل الثانوية العامة والجامعات والكليات، وذلك برعاية وحضور رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ووزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم ووكيل الوزارة محمد أبو زيد ومدير عام شركة جوال عبد المجيد ملحم وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية وحشد كبير من أسرة الوزارة وأهالي الطلبة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المختلفة والمحافظات.

بدوره، نقل د. الحمد الله تحيات الرئيس محمود عباس وتهانيه للطلبة وذويهم على التحصيل العلمي والنجاح الكبير الذي حققوه، وقال " اليوم ونحن نكرم طلبتنا الأوائل، لا بد أن نتوقف عند الدور الوطني الهام الذي تضطلع به أسرة التربية والتعليم بكافة مكوناتها، في النهوض بهذا القطاع الحيوي، ونحيي حرصهم على تكريس وحدة النظام التعليمي وتماسكه بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وإنجاز امتحانات الثانوية العامة حسب المعايير الدولية والعربية".

وشدد رئيس الوزراء على أن جهود الحكومة تنصب في مجال التعليم العالي على رفع الكفاءة التنافسية وربط مخرجاته بالحاجة المجتمعية، بما يخدم الأجندة الوطنية ومتطلبات التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى العمل على استنهاض التعليم التقني والتدريب المهني والاستثمار في تخصصات الزراعة، وتعزيز البحث والتقصي العلمي، لمضاعفة المساهمة في توليد وإنتاج المعرفة عربيا ودوليا.

وأشار إلى أن المرتكز الأساس الذي تقوم عليه الخطة الإستراتيجية الثالثة لقطاع التعليم للأعوام 2014-2019، يهدف إلى تكريس نظام تعليمي يستند إلى التكاملية، منوهاً إلى أن المطلوب اليوم هو أن تتحد كل الجهود وتتضافر لبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية الوطني، ومواجهة كافة التحديات، والوصول بالمشروع الوطني إلى نهايته الحتمية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف الحمد الله: ونحن نتحدث عن مأسسة الخدمات التعليمية وضمان استدامتها، فإنني أؤكد لكم على أن جهود القيادة والحكومة، أثمرت عن تحقيق تقدم ملموس لتطويق أزمة الاونروا بل وحلها أيضاً، وهذه الجهود تتواصل وتتضافر لضمان بدء العام الدراسي في مدارس وكالة الغوث في موعده المحدد".

وجدد رئيس الوزراء التزام الحكومة بدعم قطاع التعليم في قطاع غزة، وتأهيل بنيته التحتية، موضحا: "أصدرت الحكومة خطة تفصيلية للتعليم في غزة، وتم دعوة المانحين لضخ الأموال والمشاريع لإصلاح الأضرار، وإعادة تأهيل الأبنية في 225 مدرسة حكومة في قطاع غزة، ويتم العمل حاليا على إعادة إنشاء أربع مدارس من المدارس المتضررة بشكل كلي أو جزئي، بالإضافة إلى توسعة 19 مدرسة أخرى، تهاوت جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي".

وفي كلمته، قدّم الوزير صيدم التهاني والمباركات للطلبة المتفوقين وذويهم، قائلاً: إنه لشرفٌ كبيرٌ أن نلتقي بكم اليوم، وأن نقف أمام هذا الحشد الكريم، في مناسبةٍ عزيزةٍ على قلوبنا جميعاً، لنكرّم كوكبةً من طليعة أبناء شعبنا، الذين حملوا مشاعل العلمِ والتفوّقِ والتميّز، فكانوا نعمَ المبدعين المتميّزين، الذين يحقّ لنا أن نباهي بِهِم الأُمم.

وقدّم د. صيدم الشكر والتقدير للرئيس أبو مازن ولرئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، لرعايَتهما الدائمة للأوائل والمُتفوّقين، وَبَذلِهِما جُهوداً كبيرةً ومُميّزةً، لدعم قطاع التعليم، كما شكر شركة جوال ومجموعةَ الاتصالات الفلسطينية وكل من ساهم في الإعداد والتّنفيذ لهذا الحفل وإنجاحه.

وتابع: نعدكم أن نبقى لكم نعم السند والمعين، وأن نبقى معكم وإلى جانبكم، وقد خطت وزارة التربية والتعليم العالي خطواتٍ متقدمة ومميزة، من شأنها أن تكون لكم عوناً، عبر توفير المنح والمقاعد الدراسية والقروض الدراسية، كي نضمن لكم تعليماً جيداً، لجميع الفئات، وبشكل مُتاح لذوي الدخل المحدود، للذكور والإناث دون تمييز، كما نسعى جاهدين لإقامة العديد من علاقات التشبيك، مع إخوة وأصدقاء ومؤسسات ودول دعمونا ومازالوا ووقفوا معنا مواقف مشرفة منطلقين من دورهم الوطني الذي يظل هاجسهم طوال الوقت.

وأشاد الوزير بدور المعلمين والمعلمات وأولياء الأمور، مؤكداً أنهم قدموا عصارة فكرهم وأسسوا لهذا اليوم السعيد، وبذلوا الجهد والوقت والمال وهيأوا الأسباب لتفوق هؤلاء الطلبة، كما أشاد بدور الأجهزة المدنية والعسكرية والمحافظات والبلديات ومؤسسات المجتمع المحلي، وأن علاقة الوزراء معهم تجسّدت في مختلف المفاصل.

من جهته، رحب ملحم بالحضور جميعاً وبارك للطلبة وذويهم وللوطن هذا التفوق والنجاح، وتمنى لهم التوفيق في حياتهم العملية، مضيفاً " نبارك أيضاً لمعالي وزير التربية والتعليم العالي تسلمه المنصب الجديد، ونعقد الآمال على د. صبري للنهوض بقطاع التعليم في فلسطين.

وقال ملحم إن شركة جوال اعتادت سنوياً على تكريم كوكبة من الطلبة المتفوقين، "وأن هذا من فلسفة الشركة التي تدعم الإبداع والتميز والمسيرة التربوية بكافة الأشكال".

وأضاف: تحرص شكره جوال على علاقة مميزة مع وزارة التربية والتعليم العالي وغيرها من المؤسسات، كما تدعم الشركة عدداً من البرامج التربوية المختلفة ومن هذه البرامج " أنا جوال" وغيرها من البرامج التي تدعم خريجي الجامعات وتوفر لهم فرص العمل.

وتابع ملحم مخاطباً الطلبة: إن هذا مستقبلكم وعليكم الإستمرار في نجاحكم وتفوقكم، وتسلحوا بالعلم دائماً.

وفي كلمته نيابة عن طلبة الثانوية العامة المتفوقين، شكر الطالب أسامة خليف كل من كان له دور في تسيير المسيرة العلمية وعلى رأسهم وزارة التربية والتعليم العالي ممثلة بمديرياتها في مختلف المحافظات.

وقال خليف" نعاهدكم نحن الشباب الفلسطيني المتفوق أن نبقى الأوفياء لوطننا وأقصانا الشريف الذي نأمل أن نحتفل العام القادم بمثل هذا العرس في ساحاته، كما نعاهدكم بأن تستمر جهودنا وطاقاتنا وتميزنا لخدمة هذا الوطن وأبنائه.

وفي كلمتها نيابة عن الطلبة المتفوقين في الجامعات قالت الطالبة نور حمايل من جامعة القدس: الحمد لله الذي جعل العلم سلاحنا وعنفواننا ومحط اهتمامنا وتطلعاتنا، لنرفع رأسنا عالياً مباهين بشموخ الشعب الفلسطيني وكبريائه، لنثبت للعالم أنه مهما علت رايات الظلم إلا أننا باقون راسخون صامدون، ولن نرضى بالذل والهوان.

وتخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية، إضافةً لعرض فيلم قصير يجسد العلاقة بين الوزارة وشركة جوال، وفي نهاية الحفل الذي تولى عرافته مدير الإعلام التربوي عبد الحكيم أبو جاموس تم توزيع الكوبونات على الطلبة لاستلام أجهزة حاسوب محمولة تقديراً لتفوقهم، مقدمة من شركة جوال ومجموعة الاتصالات الفلسطينية.