image not exsits  بيان مشترك
2019-4-6
أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، اليوم، حملة تشجيع القراءة في المجتمع الفلسطيني للعام 2019، وذلك تحت شعار "الجرّة إلّي صارت مجرّة"، تشجيعاً للقراءة في المجتمع الفلسطيني، إذ تستمر الحملة انطلاقاً من نيسان وعلى مدار العام.
وتم إطلاق الحملة في مؤتمر صحفي في مدرسة هواري بومدين؛ استهلّه وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم بقراءة قصة تحمل شعار الحملة نفسه لهذا العام "الجرّة التي أصبحت مجرّة"، إذ تزامن مع ذلك نشاطات طلابية صنع الأطفال خلالها جرّة مع الفنان حمادة مداح من الجولان.
وفي هذا السياق؛ أكد الوزير صيدم سعي الوزارة الدائم لتأصيل نهج القراءة لدى الطلبة، مشيراً إلى أنه ومن خلال برامج عديدة في هذا المجال فإن توجه الطلبة نحو القراءة في ازدياد؛ معبراً عن فخره بذلك.
وشكر صيدم مؤسسة تامر، مثمناً شراكتها الأصيلة مع الوزارة لتعزيز نهج القراءة في المجتمع الفلسطيني كأداة لبناء الأطفال ليكونوا مبادرين ومنتجين للمعرفة، وقادرين على خلق حوارات ونقاشات في قضايا المجتمع والمحيط، مشدداً على ضرورة استثمار الوقت في القراءة، مؤكداً أن الطلبة لديهم من الفضول ما يعزز حضورهم في هذا النهج المهم.
من جانبها، قالت مديرة مؤسسة تامر رناد القبج: "الطفلة والطفل وبحر يافا وشقائق النعمان هم الجذور التي تمتد في عمق الأماكن على مدّ النظر، امتداداً يمكّنهم من مجاورة الأزمنة، والتعرف على الثقافات المختلفة، لذا فالحملة هي دعوة مفتوحة لمشاركة جميع أفراد المجتمع بالمتعة والاستكشاف والفرح مع العائلة والأصدقاء، وهي دعوة لأن تكون الكتب جزءاً من مكونات الغذاء اليومي ورفيقاً للتجارب".
 
وتطلق الوزارة و"تامر" هذه الحملة الوطنية السنوية بالتعاون مع أكثر من 300 شريكٍ في مختلف أنحاء فلسطين، من شراكات وطنية متمثلة بمكتبات مجتمعية ومدارس، ومراكز شبابية، ومبادرات، ووزارات، وداعمين، وبعلاقة تكاملية يمارسها كل طرف في سعيه الدؤوب لخلق جيل فلسطيني متحرر من أشكال الاحتلال وقادر على التعبير عن ذاته، وهويته، وفلسطينيته، وبما يخدم بناء النسيج والبيئة الحاضنة للعزيمة والاجتهاد والمثابرة نحو حلم يفضي إلى مجتمعات تعلُّمية أكثر أمناً وحرية لأطفال فلسطين وأطفال العالم الذين يشهدون ظروفاً صعبة.
وتتخذ الحملة من جملة "الجرّة التي صارت مجرّة" شعاراً، وذلك لفتح آفاق الخيال بالانطلاق من اللغة والقراءة والخيال، بما يثير الفضول الذي ينمو ويتطور مع كل حركة ولعبة وحكاية يسمعها الطفل عن الجد والأرض، وعن أقمار أربعة تضيء تلال المريمية والعكوب في جبال الجرمق والعاصور. وتبني على مكونات المجتمع من أجل نسيج أفضل بين الناس، يركز ويراكم على القيم الإيجابية من كرم وعافية ومحبة واجتهاد.
وتستمر فعاليات حملة القراءة مستهدفة الطفلة والطفل الفلسطيني، بأكثر من 1000 فعالية ونشاط، حتى نهاية نيسان الجاري، بما يشمل إطلاق مجموعة من القصص الموجهة للفتيان والأطفال، ومعارض فنية، وقراءة قصص، وحوارات وندوات، وأمسيات شعرية وأدبية، وحكايات أدائية، ومعارض للكتب، ومسرح وموسيقى من فلسطين والعالم.
كما وتحتفل مؤسسة تامر هذا العام بمرور 30 عاماً على انطلاقها، لتحتفي بنشر آلاف من قصص الأطفال من خلال كتابي الأول ومجلة يراعات وجوازات سفر القراءة، إلى جانب عناوين بحثية مختلفة وصلت لملايين القراء، وهذا ما تشير إليه فلسفة الحملة لهذا العام، حيث "كما كانت بدايات مؤسسة تامر، بداية الحبو على أربع، ومن ثم، ومع تجاربها الإنسانية المتنوعة مع الأطفال والفتيان والمعلمين والمكتبيين، لتتمكن من النهوض والمشي على قدميها. فاحتفاؤها بالأطفال، واحتفاؤهم بها، لا يقيّدُ أو يقاس بالسنوات، ولكن بالتجارب الإنسانية التي خاضتها مع من مروا بالفكرة قبل المؤسسة، وعاشوها وجاوروها ومشوا معها الدرب الطويل".
وتعدّ مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي مؤسسة وطنية غير ربحية تهتم بالتعليم المجتمعي، تأسست استجابة لحاجة المجتمع الفلسطيني الملحّة لاكتساب وسائل ناجعة تساعد في التعلم والإنتاج في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة خلقها الاحتلال الإسرائيلي. وتتخذ المؤسسة رؤية راسخة لها منذ نشأتها، "من أجل مجتمع فلسطيني تعلّمي حرّ وآمن"، وتوظف رسالتها وفلسفة عملها وقدرات العاملين فيها وكذلك المجتمع من أجل تحقيق هذه الرؤية.