image not exsits
دائرة الإعلام التربوي
29/8/2018
أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم، رسمياً عامها الدراسي الجديد 2018-2019 بعنوان: "عام التعليم في القدس"، والذي تضمن العديد من الفعاليات إذ استهلته بالمشاركة في الطابور الصباحي في مدرسة بنات عقابا الثانوية الخضراء في محافظة طوباس، ومن ثم افتتاح مدرسة الشهيد د. مروان مجلي "التحدي 10" في خربة إبزيق في ذات المحافظة، كما احتفت الوزارة باستكمال المناهج الدراسية الجديدة، وذلك بتكريم كل من عمل على هذه المناهج.
وجاءت فعاليات افتتاح العام الجديد برعاية ومشاركة رئيس الوزراء أ. د. رامي الحمد الله، ووزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس الجامعة العربية الأمريكية أ. د. علي زيدان أبو زهري، ومحافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان، ومحافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب، والقائم بأعمال محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، وأسرة وزارة التربية ومديرياتها، وممثلين عن المؤسسات الرسمية والمدنية والدولية.
وفي حفل مهيب استضافته الجامعة العربية الأمريكية في جنين، احتفت الأسرة التربوية بإنجاز كامل المناهج الدراسية الجديدة؛ إذ حمل عنوان: "إضافة نوعية وتجذير للهوية الوطنية"، حيث كرمت الوزارة كل القائمين على هذه المناهج، وذلك بحضور رسمي وكبير، تخلله عديد الفقرات التي حازت على إعجاب الحضور كان من أبرزها عرض الأوركسترا المدرسية الوطنية، وفقرات فنية وكشفية طلابية، وفيلم قصير جسد حكاية إنجاز المناهج الجديدة.
بدوره، قال الحمد الله: "سنواصل رفد ودعم صمود أبناء شعبنا، وبناء مدارس التحدي والصمود لطلابنا رغم كل أوامر الهدم ووقف العمل التي تتهددها خاصة في التجمعات البدوية، وسنستمر في النهوض بجودة ونوعية التعليم في بلادنا. ونرسل تحية اعتزاز وتقدير لطلبة فلسطين في الوطن والشتات، وفي مخيمات الصمود، وفي الخان الأحمر وفي زنوتا وأبو النوار، وفي إمريحة وفي إبزيق وفي كل الخرب والمناطق المهددة، وهنا في عقابا في ربوع هذه المدرسة التي تتميز ببنيتها التحتية المتطورة والمحفزة وبطاقتها الخضراء".
وأضاف: "هذا العام، ندشن ونمضي بأهم الإجراءات التي تترجم عزيمتنا لتطوير منظومة التربية والتعليم برمتها والوصول بها إلى أعلى المعايير والأهداف الوطنية المنشودة، فأردنا لهذا العام الدراسي أن يكون "عام التعليم في القدس"، للاستمرار في تنفيذ الخطة الوطنية لدعم التعليم فيها، وحماية مؤسساتها التربوية، وصون منهاجها الفلسطيني.
واستدرك رئيس الوزراء: "نحتفل اليوم بحدثين مترابطين هامين، افتتاح العام الدراسي في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وفي مدارسنا الثلاث في قطر ورومانيا وبلغاريا، وفي مدارس الأونروا في الوطن والشتات، تجسيداً لوحدة وكفاءة نظامنا التعليمي، وانطلاقاً من مسؤوليتنا في توفير تعليم نوعي وآمن يتجاوز المعيقات أيا كانت، أما الحدث الثاني والأبرز، فهو استكمال المناهج الفلسطينية، التي شاركتم جميعاً بخبراتكم وطموحاتكم بببلورتها، لنصنع منها مناهج وطنية عصرية تفاعلية، تستجيب للتحديات كما للتطورات العالمية المتلاحقة في مجالات التعليم والتعلم".
وأردف الحمد الله: "يحق لنا جميعا أن نفخر بهذا الإنجاز، فهو يلخص تجربة شعب مقاوم ذكي، يرزح تحت الاحتلال، لكنه قادر على توظيف خبراته، ليصنع ويبني بلاده ويطور بناها وأنظمتها وقطاعاتها".
واشار رئيس الوزراء إلى أن الهدف الأول من وراء "إطلاق المناهج الفلسطينية"، هو النهوض بقدرات ومهارات بنات وأبناء فلسطين، وتكريس واقع يحفز وعيهم وانتمائهم الوطني، ولفت إلى أن هذا كله، تم بحراك وطني ومجتمعي مسؤول، ووفق رؤية اللجنة الوطنية العليا لإصلاح نظام التعليم.
بدوره، أكد صيدم أن إطلاق عام التعليم في القدس يحمل عديد الدلالات التي تؤكد اهتمام وحرص الوزارة على دعم وحماية التعليم في المدينة المقدسة خاصة في ظل هجمة الاحتلال الشرشة في المدنية والتي تشمل سياسات الأسرلة والتهويد والسعي المتواصل لضرب المنظومة التعليمية ومحو الهوية الوطنية، مشدداً على مضي الوزارة من أجل التصدي لهذه السياسات ومواصلة دعم التعليم في المدينة المقدسة والتأكيد على رسالة العلم والتعلم والإصرار على تسجيل الإنجازات في كافة المحافل.
وأشاد الوزير بدعم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء أ. د. رامي الحمد الله لقطاع التعليم وجهود كافة المساندين للمسيرة التربوية، مقدماً شكره لجميع الطواقم والكوادر التي عملت على استكمال إنجاز المناهج الجديدة؛ حيث خاطبها قائلاً: "شكراً للسواعد الأبية التي كتبت منهاجاً وطنياً في زمن قياسي لم يتجاوز العامين".
وأكد الوزير أن الوزارة وبكل عزيمة ستواصل تشييد المدارس خاصة في المناطق المستهدفة بفعل الاحتلال؛ تأكيداً على حق الأطفال في التعليم الحر والآمن والوصول إلى بيئة تعليمية تتوفر فيها كل المقومات التي تضمن الإبداع واستثمار المعرفة لخدمة الغايات الوطنية والتنموية المنشودة.
وحيّا صيدم الأسرة التربوية على الجهود التي بذلتها من أجل تنشئة جيل متسلح بالقيم النبيلة، معرباً عن اعتزازه بإرادة المؤسسة التربوية وإصرارها على صناعة الإنجاز رغم كل التحديات والعقبات التي تواجهها المسيرة التعليمية.
وفي كلمته قال أبو زهري: "يسعدني ويثلج صدري أن ارحب بكم أجمل ترحيب، بهذا الحفل البهي، الذي يشكل أحد أروع جوانب الإنجاز الفلسطيني، الذي قادته وزارة التربية والتعليم العالي، بانتاج منهاج فلسطيني كامل، بأيد وعقول فلسطينية، بارك الله بكم وبإنجازكم".
وتحدث عن التطور الذي تشهده الجامعة قائلاً: "تمثل العربية الامريكية أول تجربة ودور لاستثمار القطاع الخاص في التعليم العالي في فلسطين، بحيث أصبحت عنواناً للنجاح، وهو ما يشاهده ويلمسه كل زائر وطالب للعلم والبحث، وعلى الرغم من تصنيفها كجامعة خاصة، إلا أنها على أرض الواقع تقوم باستغلال الفائض من الموازنة، لتطوير البرامج الأكاديمية ودعم البحث العلمي، وتطوير البنية التحتية والمختبرات وإضافة مرافق جديدة، لتضاهي الجامعات العالمية."
وأشاد أبو زهري بجهود رئيس الوزراء ووزارة التربية وقيادتها وكوادرها على الجهود المبذولة في سبيل النهوض بالتعليم لا سيما قطاع التعليم العالي.
من جانبه، شدد القائم بأعمال محافظ طوباس على إصرار شعبنا بخيار التعليم وتحقيق النجاحات في كافة المحافل، معرباً عن شكره وتقديره للحكومة ولوزارة التربية على الجهود المبذولة في سبيل دعم التعليم وتطويره، متمنياً للأسرة التربوية ولجميع الطلبة عاماً دراسياً حافلاً بالعطاء والتميز.
وتطرق إلى معاناة محافظة طوباس والأغوار نتيجة استهدافها من قبل الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحقها، لافتاً إلى أهمية افتاح العام الدراسي من المحافظة والذي يجسد روح الاهتمام بهذه المحافظة والرغبة في توفير كافة الإمكانات التي تسهم في خلق جيل متسلح بالعلم والإرادة.