click for full sizeدائرة الإعلام التربوي
2018-6-11
أطلق وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، اليوم، حملة "احموا مدرستنا" والتي تضمنت فعاليات عدة لطلبة مدرسة الخان الأحمر في بادية القدس، وذلك لتعزيز صمود هؤلاء الطلبة وأهالي التجمع البدوي كافة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده صيدم في المدرسة؛ بحضور مدير "اليونسكو" في فلسطين لودوفيكو فولن كلابي، وممثلة منظمة اليونيسف في فلسطين جينيفييف بوتين، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي روبيرتو فالنت، وممثلة مؤسسة إنقاذ الطفل في فلسطين جينفر مورهد، وكومال إدرس من المؤسسة، وممثلين عن المجموعة الطوعية الإيطالية GVC وغيرهم من ممثلي المؤسسات الدولية الشريكة والمدافعة عن الأطفال وحقهم في التعليم، وعدد من الصحفيين المحليين والأجانب، وحشد كبير من الأسرة التربوية.
وقال صيدم: "من هنا من قلب مدرسة الخان الأحمر تجدد وزارة التربية والأسرة التربوية قاطبةً وأصدقاء فلسطين حول العالم والمؤسسات الدولية الشريكة دعوتها للعالم الحر للتصدي القانوني والأخلاقي والإنساني لقرار سلطات الاحتلال القاضي بتدمير التجمع البدوي ومدرسته الوحيدة التي تقدم خدمات تعليمية لما يزيد عن 170 طالباً وطالبة من خمسة تجمعات بدوية .. هؤلاء الأطفال من حولي وأسرتهم التعليمية عادوا إلى مدرستهم للمشاركة بفعاليات مخيم صيفي حمل عنوان (باقون) مؤكدين على حقهم في التعليم والبقاء على أرضهم رغم كل القرارات الاحتلالية الجائرة".
وأضاف صيدم أن وزارة التربية وعبر هذه الحملة وبحضور دولي وأممي عريض؛ توصل رسالة الأطفال الذين يرفعون شعارات للعالم مطالبين إياه بحماية مدرستهم، وضمان حقهم في الوصول إلى بيئة تعليمية آمنة، "هذا الحق الذي كفلته كافة المواثيق والأعراف الدولية".
وأردف قائلاً: "تعتبر وزارة التربية استهداف المؤسسات التعليمية ومنها المدارس؛ جرائم وخروقات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، وللحق في التعليم كما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، خاصةً في ظل تصاعد الهجمة على هذه المؤسسات التعليمية؛ خاصةً في القدس والمناطق المسماة (ج)، وتؤكد الوزارة أن ما تتعرض له المدارس من عمليات احتلالية هو نتاج طبيعي للتحريض الإسرائيلي الممنهج ضد القطاع التعليمي العربي الفلسطيني".
وطالب وزير التربية بالتدخل العاجل من أجل حماية هذا التجمع ومدرسته الوحيدة وإعمال المواثيق والاتفاقيات الدولية بهذا الشأن، وتنفيذ حملات ضغط ومناصرة من أجل هذه المدرسة وكل التجمعات البدوية، وحماية حق الشعب الفلسطيني في إقامة مدارسه، وليس أقلها مدارس التحدي باعتبارها حاضنة للطلبة القاطنين في المناطق المهمشة، وتخصيص جزء من برامج ومشاريع المؤسسات الدولية المدافعة عن الأطفال؛ لإسناد الطلبة وحماية حقهم في التعليم بالمناطق المهمشة والنائية والمستهدفة من قبل الاحتلال.
وقال الوزير: "احموا مدرستنا؛ هو شعارنا اليوم وهو العنوان الذي اختاره أطفال الخان الأحمر وطلبة المدرسة وأبناء التجمع البدوي ليحملوا رسالة قوية مفادها أن العالم ليس مطالباً بحماية التعليم فحسب؛ بل بحماية الأهالي المدنيين ومساكنهم ومصدر عيشهم وبقائهم، وأيضاً أحلامهم ومستقبلهم".
وقدم صيدم شكره باسم القيادة والحكومة والأسرة التربوية الفلسطينية قاطبةً لكل الذين ساندوا هذه المدرسة ولكافة المؤسسات المحلية والدولية الشريكة التي شاركت في هذه الفعالية وغيرها من الفعاليات المناصرة للمدرسة، كما قدم شكره للشخصيات الدبلوماسية والصحفيين المحليين والأجانب الذين أكدوا بمشاركتهم بهذه الفعالية؛ الانتصار لحق الطلبة في التعليم.
وأردف قائلاً: "إن تجمعنا اليوم ليرسلُ رسالة ليس فقط باسمنا كفلسطينيين وإنما باسم أحرار العالم جميعاً والنشطاء الدوليين والمؤسسات الدولية ومنها مؤسسات الأمم المتحدة؛ بأننا لن نستسلم في معركة الخان الأحمر، وأننا مستمرون في معركة البقاء والإبقاء على التعليم رافعة للنضال الوطني الفلسطيني، ومستمرون في معركة الثبات لحماية التعليم في القدس".
وأضاف وزير التربية: "رسالة أطفال المدرسة وأسرتها التعليمية؛ إبقوا على هذه المدرسة .. احموا التعليم في فلسطين .. ولبوا نداء حناجرنا لحماية تعليمنا، فاليوم تجتمع الأسرة التربوية ومن حولها كل الداعمين من أجل الإبقاء على هذا التجمع البدوي ومدرسته".
وتطرق صيدم إلى تشييد الوزارة لمدرسة التحدي (9) في منطقة امريحة المستهدفة من قبل الاحتلال بمحافظة جنين، "وهي واحدة من مدارس التحدي التي تشيدها الوزارة في المناطق النائية والمستهدفة وتلك التي تعاني من سياسات الاحتلال واعتداءات المستوطنين؛ مترجمة بذلك مساعيها الجادة لتحقيق العدالة في التعليم وتوفير التعليم للجميع".