image not exsits
 
دائرة الإعلام التربوي
22-2-2017
عقدت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الأربعاء، اللقاء الربع سنوي مع شركائها الوطنيين والدوليين لمناقشة واقع قطاع التعليم في ظل التحديات والانتهاكات المتواصلة للاحتلال بحق هذا القطاع، واستعراض أبرز الإنجازات والنجاحات على مستوى قطاع التعليم.
جاء ذلك بحضور ومشاركة وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ووكيل الوزارة د. بصري صالح، ومدير مكتب اليونسكو في فلسطين لودفيكو كلابي، ومسؤولة التعاون الدولي في الممثلية الفنلندية باولا مالان ممثلة عن سلة التمويل المشترك التي تضم بلدان (فنلندا، وإيرلندا، وألمانيا، وبلجيكا، والنرويج)،  والوكلاء المساعدين أ. عزام أبو بكر و م. فواز مجاهد و د. إيهاب القبج، والمديرين العامين وأسرة الوزارة والشركاء الوطنيين والدوليين، وممثلي عدد من الوزارات.
وفي هذا السياق، أكد صيدم مضي الوزارة قدماً في مسيرة التطوير التربوية رغم كل التحديات والصعوبات التي تواجهها هذه المسيرة، خاصة المعوقات التي يفرضها الاحتلال واعتداءاته المتواصلة بحق قطاع التعليم والطلبة والمعلمين والتي كان آخرها الاعتداء على مدرسة الساوية جنوب نابلس، مشدداً على أن الوزارة ستواصل سعيها الدؤوب للتصدي لهذه الانتهاكات ولجمها عبر تشييد المزيد من مدارس التحدي في المناطق المستهدفة ومدارس الإصرار في المشافي.
وتطرق الوزير إلى الهجمة الشرسة ضد المناهج الوطنية واتهامها بالتحريض، لافتاً إلى الاستهداف الواضح من الاحتلال لقطاع التعليم؛ خاصة في القدس وقطاع غزة والمناطق المسماة "ج"، مؤكداً أن الوزارة لن تدخر جهداً لدعم القطاع التعليمي فيها.
كما أطلع صيدم الشركاء والمانحين على الخطوات التطويرية وأبرز الإنجازات التي حققتها الوزارة، ومنها اعتماد أول قانون للتربية والتعليم في فلسطين، وتطوير المناهج، والرقمنة والبرمجة في المدارس، ودمج التعليم المهني والتقني بالتعليم العام، والاهتمام بالتعليم ما قبل المدرسي، وتوظيف الطاقة الشمسية على أسطح المؤسسات التعليمية، وبرنامج النشاط الحر، والتركيز على برامج نوعية تستهدف النهوض بالواقع التعليمي على مستوى المدارس ومؤسسات التعليم العالي، وغيرها من الإنجازات التي ستشهدها الفترة المقبلة. 
وشدد صيدم على الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لدعم التعليم في قطاع غزة وتصويب أوضاعه، ومتابعة كافة الملفات والقضايا التعليمية وفق منهجيات وأسس مهنية، مقدماً شكره وتقديره لجميع الشركاء على الدعم المادي والمعنوي، والجهود التي يبذلونها في سبيل خدمة القطاع التربوي، داعياً إلى ديمومة الشراكة والتعاون البناء والمساهمة في تدعيم برامج الوزارة ومشاريعها.
 
من جانبه، أشار صالح، إلى الجهود التي تقودها الوزارة من أجل دعم التعليم في كافة المناطق وتوفيره للجميع، مستعرضاً جملة من الحقائق والمؤشرات حول واقع التعليم في قطاع غزة من حيث النسب الإجمالية للالتحاق والتسرب، بالإضافة إلى بعض البرامج والمشاريع التي تنفذها الوزارة في الفترة الراهنة في القطاع؛ ومن أبرزها برنامج الرقمنة ودمج التعليم المهني والتقني بالتعليم العام والنشاط الحر وغيرها من القطاعات والمبادرات التي تستهدف تحقيق حالة من التكاملية في التعليم بين شقي الوطن.
بدورها، أكدت مالان في كلمتها؛ أهمية هذا الاجتماع الدوري الذي يعزز حالة الحوار والتعاون بين جميع الشركاء، والرغبة الجادة لدعم التعليم في فلسطين والوصول إلى الغايات المنشودة، موضحة أن هذا اللقاء يستهدف مناقشة الخطط والسياسات وتفاصيل التقارير والمحاور التي تضمنها، مشيدةً بجهود الوزارة وبرامجها التطويرية خاصة في مجال دعم التعليم في قطاع غزة والمناطق المستهدفة والتركيز على العديد من البرامج التربوية النوعية.
من جهته، أعرب كلابي عن افتخار اليونسكو بالمستوى المتقدم الذي حققته فلسطين على مستوى العالم في مجال التعليم، والتزامها بتحقيق الهدف الرابع للتعليم للجميع، موضحاً أن تميز فلسطين في المجال التعليمي مقارنةً بعديد الدول يبرهن على نجاعة نظام التعليم فيها ويعكس روح الاهتمام بالتعليم وتطويره.
بدوره، قدم أبو بكر عرضاً حول قانون التربية والتعليم الجديد وأهدافه وبنوده، مؤكداً على شمولية هذا القانون، بما يضمن الرقي بقطاع التعليم وتجويد مخرجاته.
كما قدم القبج عرضاً حول مسودة قانون التعليم العالي الجديد، لافتاً إلى الجهود التي بذلت، وبإشراف الوزير صيدم، للوصول إلى مسودة هذا القانون الذي هو بانتظار مصادقة الرئيس محمود عباس عليه.
بدورها، قدمت المديرة الإقليمية لبرنامج التعليم في وكالة الغوث كارولين بونتي فركت، عبر السكايب، عرضاً حول الوضع الراهن للتعليم في "الأونروا"، خاصة في ظل الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة، مشددة على أهمية الدفاع عن حق الأطفال اللاجئين في التعليم.
وقد افتتح مدير عام العلاقات الدولية والعامة نديم سامي اللقاء مرحباً بالشركاء والمانحين، مؤكداً على أهمية هذا اللقاء وما يتضمنه من محاور مهمة لخدمة قطاع التعليم، فيما تولت رئيس قسم العلاقات الدولية ناريمان الشراونة مهمة تقديم المتحدثين وعروضهم.
بدورها، قدمت كهرمان عرفة من الإدارة العامة للمتابعة الميدانية عرضاً حول المجموعة الفنية للتعليم في حالة الطوارئ والخطة المقترحة التي تتناول أهمية دعم التعليم من مؤسسات المجتمع المدني والدولي ومؤسسات حقوق الإنسان؛ لتنفيذ هذه الخطة ومتابعتها لحماية الطلبة والمؤسسات التعليمية.
وتم خلال اللقاء عرض أفلام قصيرة توثق انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق قطاع التعليم والطلبة والمعلمين.