image not exsits

 

05-7-2017

عقدت وزارة التربية والتعليم العالي في مقر المعهد الوطني للتدريب التربوي في البيرة، وبالشراكة مع اليونيسيف ورشة تدريبية لمدة يومين بعنوان: "التربية على المهارات الحياتية والمواطنة في دولة فلسطين"، حيث ضمت الورشة ممثلين عن مؤسسات محلية ودولية شريكة في مجال التعليم، إذ تأتي الورشة في إطار الحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم المهارات الحياتية والتعليم من أجل المواطنة، والتوافق على صيغة جديدة تنسجم مع المهارات الحياتية الضرورية لخلق مواطنة قادرة على تجاوز التحديات غير المسبوقة من حيث التعليم والتعلم والعمل والتجانس الاجتماعي.

وحضر افتتاح الورشة كل من وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ومدير عام الإشراف والتأهيل التربوي د. شهناز الفار، والممثل الخاص لليونيسيف جون كونوجي، والمدير العام لبرنامج التعليم في مكتب اليونيسيف مايدا باسيك، والقائم بأعمال مدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي د. ريما ضراغمة، ونائب رئيس برنامج التعليم العام في وكالة الغوث وحيد جبران، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة النيزك للتعليم المساند م. عارف الحسيني، ومدير البرامج في مؤسسة الاميديست، وممثلين عن وزارة العمل د. سعيد عساف، إضافة إلى طاقم المعهد الوطني والإدارات العامة في وزارة التربية ورؤساء أقسام الإشراف في المديريات.

وأعرب صيدم عن شكره لكافة المؤسسات المحلية والدولية الشريكة التي لم تتوانَ مطلقاً في دعم العملية التعليمية التعلمية في فلسطين، خاصاً بالذكر مؤسسة اليونيسيف ومساهماتها الكريمية في صناعة المستقبل لأبناء فلسطين. وأردف قائلاً: "أن الإنسان الفلسطيني لديه طموح لا محدود في اكتساب المعرفة، ولكن الأهم من ذلك، رغبته المستمرة في إنتاج المعرفة الحقيقية، وهذا بالضرورة لا يتأتى إلا بالتسلح بالمهارات الحياتية اللازمة، حيث أن إنتاج المعرفة هو الأساس في الوصول للتحرر وخلق التغيير.

وتطرق صيدم إلى التحريض المستمر على العملية التعليمية الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً ضرورة التركيز على المهارات الحياتية الكفيلة بالرد وانتقاص هذه الافتراءات الإسرائيلية بأسلوب حضري.

وفي كلمتها المقتضبة، شكرت كونوجي جميع المشاركين في الورشة، مؤكدة على استمرار الشراكة مع وزارة التربية وكافة مؤسسات المحلية والدولية الشريكة، وتطرقت إلى حجم التحديات والانتهاكات التي يواجهها أبناء فلسطين يومياً، وضرورة تضافر الجهود للتخفيف من حدة هذه الانتهاكات، وذكرت أن موضوع الورشة الحالية يهدف بالأساس إلى تخفيف معاناة الطلبة الفلسطينيين ومساعدتهم للوصول لتعليم آمن ونوعي.

بدورها، أكدت الفار على الشراكة الدائمة مع مؤسسة اليونيسيف في العديد من البرامج النوعية من ضمنها التعليم العلاجي والتعلم النشط والمهارات الحياتية والمواطنة، وتطرقت الى جملة الانجازات التي قامتها بها وزارة التربية في الآونة الأخيرة من ضمنها امتحان الثانوية العامة (الإنجاز)، وتطوير المناهج، والتقييم النوعي، ودمج التعليم المهني والتقني بالتعليم العام، والانجازات المتتالية في تطوير البنية التحتية والتعليمية والنجاحات المستمرة في المحافل الدولية.

وذكرت الفار أن هذه الورشة تأتي تلبية للرغبة المتزايدة في صقل المهارات الحياتية لدى طلبة فلسطين تماشياً مع الإطار الدولي العام في مواكبة مهارات القرن الحادي والعشرين، والرغبة في خلق مواطنة قادرة على مواجهات التحديات المستجدة محلياً واقليمياً.

بدورها، شكرت باسيك الحضور والمؤسسات الشريكة على تفاعلهم مع موضوع الورشة، مؤكدةً على ضرورة تضافر الجهود من كافة المؤسسات المحلية والدولية لرفد أبناء فلسطين بالمهارات الحياتية اللازمة، التي تؤهلهم للانخراط كمواطنين فاعلين في سوق العمل مستقبلاً، وذكرت أنَّ هذا التوجه بالضرورة يفضي إلى تعزيز نوعية وجودة التعليم.

وعرضت المستشارة التربوية الإقليمية في منظمة اليونيسيف د. دينا كريستي ملخصاً عن المهارات الحياتية الأساسية الإثنى عشر، وفرص التربية على المواطنة ضمن إصلاح التعليم في فلسطين.

كما قدمت الفار عرضاً حول تعزيز التربية على المواطنة في خطة إصلاح التعليم، وعرض أسامة الميمي من جامعة بيرزيت نتائج المسح المتعلق بالرؤية والتعريف العملي للتربية على المهارات الحياتية والمواطنة، وقدمت كفاية صباح من وزارة التربية عرضاً حول كيفية تعزيز المهارات الأساسية الإثنى عشر في عملية التعليم والتعلم بفلسطين.

وفي نهاية اللقاء تم تشكيل مجموعات عمل على المهارات الحياتية الأساسية الإثنى عشر، للخروج بالتوصيات والمخرجات المطلوبة.