image not exsits

14/12/2016


أحيت وزارة التربية والتعليم العالي يوم المعلم الفلسطيني، بحضور ومشاركة رئيس الوزراء أ.د رامي الحمد الله، ووزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ووكيل الوزارة د. بصري صالح، والوكيلين المساعدين أ. عزام أبو بكر، وم. فواز مجاهد، وراعي الاحتفال رئيس مجلس إدارة البنك الوطني طلال ناصر الدين، وأمين عام اتحاد المعلمين الفلسطينيين سائد ارزيقات، والمعلمة الأولى على مستوى العالم حنان الحروب، ورئيس برنامج التعليم في وكالة الغوث د. مهند بيدس، وعدد من المديرين العامين ومديري التربية والمعلمين المكرمين.

وشهد الاحتفال الإعلان عن أفضل معلم فلسطيني لعام 2016 من بين المعلمين الذين تنافسوا على جائزة أفضل معلم على المستوى الوطني من بين المعلمين الذين تم ترشيحهم للمنافسة على لقب المعلم الأول في العالم، وفقاً لمعايير خاصة وبعد اجتياز مقابلات ومشاهدات صفية تواصلت على مدار أكثر من شهرين من عمر الزمن.

وأكد الحمد الله أن سيادة الرئيس والحكومة ملتزمون بما تم الاتفاق عليه مع اتحاد المعلمين، وسيتم صرف الـ5٪ المتبقية من العلاوة مع بداية عام 2017.

وأضاف الحمد الله: "إنه لشرف وفخر لي، أن أكون معكم لنحتفل معا بيوم المعلم الفلسطيني، هذا اليوم الذي نستذكر فيه تضحيات وعطاء ووفاء معلمات ومعلمي فلسطين وأسرة التربية والتعليم بكافة مكوناتها، الذين لم يتوانوا عن تأدية واجبهم الإنساني والوطني النبيل حتى في غمار أعتى التحديات والصعاب، ورغم شح الموارد، وعلى مدار عقود طويلة من الاحتلال والتشرد، فأضاؤا الطريق، وعبدوا درب الحرية والاستقلال وإقامة الدولة".

وتابع: "نيابة عن فخامة الأخ الرئيس محمود عباس وباسمي، أحيي اليوم إصراركم وجهودكم وتعبكم في بث الأمل وإرادة الحياة، وتجديد ثقة أبناء شعبنا بقدرتهم على النجاح والتميز. لقد كان بفضلكم، وبفضل عطائكم المتواصل، أنْ تمكنا من الانطلاق من ركام المعاناة والألم إلى إعادة بناء الذاكرة الوطنية والهوية الجامعة، لننطلق إلى فضاءات المعرفة والتميز، لنبني وطننا ودولتنا، ونرفع اسم فلسطين عاليا خفاقا في محافل ومنابر عربية ودولية هامة".

وأردف: "لقد اعتمد الكثير من المعلمات والمعلمين، إيمانا منهم بأن التعليم هو مرآة المستقبل وطريقنا الوحيد إليه، وتكريسا لحرية وانعتاق الإبداع والفكر، منهجا تعليميا محفزا للتعلم والتعليم، وأصروا على تحديث وسائلهم وطرق التعليم، تماشيا مع المعايير والتطورات حول العالم. في ذات الوقت الذي عملتْ فيه الحكومة، على الانتقال إلى مفهوم تربوي حديث بعيدا عن الرتابة والتلقين والتقليدية، فأنطلقتْ وزارة التربية والتعليم العالي بقيادة الوزير د. صبري صيدم، في عمل حثيث لتطوير المناهج والنهوض بنظام الثانوية العامة، ودمج التعليم المهني والتقني مع التعليم العام، وتشجيع النشاطات اللامنهجية المحفزة، والتعلم التعاوني النشط. كما وعملنا على تجهيز مدارسنا بالاحتياجات والبنية التحتية اللازمة لدعم هذا التغيير والدفع به قدما".

وأوضح: "وفي تأكيد واعتراف عالمي، على أننا نمضي بخطوات ثابتة ومدروسة نحو الهدف التربوي والوطني المنشود، حصدتْ فلسطين، جملة من الجوائز الدولية الهامة في مجالات التربية والتعليم، حيث انتزعت المركز الأول عالميا بجائزة تطوير طرائق التعليم الإلكتروني، وحصلت مدرسة طلائع الأمل الفلسطينية على المرتبة الأولى من بين ثلاثين ألف مدرسة في العالم العربي في مسابقة تحدي القراءة، كما وفزنا بأعلى المراتب في مسابقة حساب الذكاء الذهني على مستوى بلدان العالم. ولا ننسى بالتأكيد الانتصار الكبير الذي حققته المربية حنان الحروب بفوزها هذا العام، بجائزة أفضل معلم في العالم، انتزعتها من بين أفضل ثمانية آلاف معلم متميز حول العالم، في منافسة دولية محتدمة، مثلتْ فيها فلسطين والعالم العربي بأسره".

واستطرد الحمد الله: "وإننا نتوج اليوم هذه النجاحات الهامة جميعها، بالإعلان عن فوز المعلمة الفاضلة عبير قنيبي ضمن أفضل خمسين معلمة ومعلما في العالم ولتنافس على جائزة أفضل معلم في العالم. إن هذه النجاحات التي يحققها معلمو فلسطين وطلبتها على حد سواء، إنما تضاعف وتجدد مسؤوليتنا وواجباتنا لرعاية هذا الإبداع بل وحمايته ومأسسته أيضا".

وأضاف رئيس الوزراء: "للمعلم الفلسطيني، في غزة الصامدة والقدس الأبية، في الخليل ونابلس والأغوار، وفي مخيمات الصمود، وفي كل مكان من أرضنا، كل الامتنان والتقدير لإنجازاته وعطائه المتواصل. أنتم حجر الأساس في بناء الدولة ونواتها الأولى التي عليها نبني ونؤسس ونمضي في طريق نيل الحرية والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي".

من جهته، بارك صيدم للمعلمين الفلسطينيين يومهم الذي بات ممهوراً بطابع استثنائي ظل محكوماً دوماً بالانتصار لخيار الوطن، مستذكراً المعلمين والمعلمات الذين استشهدوا في سبيل الحرية والكرامة، ومحيياً الأسرى منهم والجرحى.

وحيا القيادة الفلسطينية والحكومة على كل الجهود المبذولة في سبيل خدمة المعلمين والدفاع عن حقوقهم وحماية الأسرة التربوية، مؤكداً أن هذا الدعم يبرهن على معنى الوفاء الصادق والأصيل تجاه التعليم.

وأشاد بما يواصل المعلمون الفلسطينييون تقديمه من خلال الجمع الإبداعي بين الدورين الأكاديمي والوطني، معبراً عن آماله ببقاء لقب أفضل معلم في العالم فلسطينياً بعد أن نجحت المربية حنان الحروب في الظفر باللقب في دورته الأولى.

وتمنى صيدم لجميع المعلمين دوام التوفيق والعطاء والتحليق في أجواء الريادة والتميز، مؤكداً أن الوزارة ستبقى وفية للمعلمين ولرسالتهم السامية النبيلة وستبذل قصارى جهدها من أجل الارتقاء بالواقع المهني بالمعلمين.

وفي كلمته الافتتاحية، تحدث صالح حول أبرز المحطات المفصلية المرتبطة بعطاء معلمينا والأسباب الكامنة وراء استحداث الوزارة جائزة أفضل معلم فلسطيني؛ تكريماً للمتميزين منهم.

وقدم شكره للجنة التكريم التي ضمت خبراء من الجامعات والمؤسسات التربوية والوزارة ما عكس التناغم والتكامل بينها جميعاً، مشيداً برعاية البنك الوطني لهذا الحدث الذي يترجم روح المسؤولية الاجتماعية تجاه المعلمين والمسيرة التعليمية بشكل عام.

بدوره، استهل ناصر الدين كلمته قائلاً: "إن رعايتنا لهذا الحدث اليوم تأتي في إطار السياسة التي ينتهجها البنك الوطني بدعم قطاع التعليم وبالتحديد معلمينا ومعلماتنا سواء من خلال منتجاتنا المصرفية التي تلبي الحاجة المالية الفعلية لهذه الشريحة المهمة والتي تشكل العامود الفقري لمجتمعنا الفلسطيني، أو من خلال برنامج مسؤوليتنا الاجتماعية الفاعل والمستدام الذي وجهناه لدعم هذا القطاع والمساهمة بتنمية المهنة التي تحمل أسمى الرسالات".

وأعرب عن فخره بإطلاق المنتج البنكي الأول الذي يلبي الحاجة المالية الفعلية لأهل التعليم "قدوتي"، والذي استند في تطويره إلى دراسات امتدت على عدة مراحل لمعرفة الحاجة المالية الفعلية لهذه الشريحة الواسعة من مجتمعنا الفلسطيني غير المخدومة مصرفياً بالشكل الأمثل.

وبين أن البرنامح يمكن أهل التعليم من سحب ضعفي الراتب دون أي فوائد ومصمم بمجموعة من التسهيلات الائتمانية التي تتناسب والوضع المالي لمعلمينا الأفاضل، كما أنه يقدم قروضاً تعليمية لأبناء المعلمين بفوائد مخفضة جداً.

وأشاد ناصر الدين بجهود وزارة التربية وكوادرها ومعلميها على الجهود التي يبذلونها في العديد من المجالات، داعياً إلى الاستثمار في مثل هذه الانجازات والبناء عليها.

ومن ثم قام مدير هيئة تطوير مهنة التعليم في الوزارة حازم أبو جزر بالإعلان عن معلم فلسطين لعام 2016، إذ تقاسمت اللقب المعلمتان عبير قنيبي من مديرية الخليل، وآلاء رشيد من مديرية يطا، حيث كانت الوزارة قد أعلنت أيضاً صباح اليوم تأهل قنيبي من مديرية تربية الخليل، ضمن أفضل 50 معلماً على مستوى العالم.

بدوره، خاطب ارزيقات المعلمين قائلاً "إن اتحادكم لن يتوانى عن المطالبة بالحقوق ولن يكون إلا إلى جانبكم وجانب حقوقكم وهنا نتقدم بالشكر الى رئيس الوزراء لتفهمه لهذه الحقوق والتعاطي بايجابية مع المطالب النقابية وسعيه الدائم في توفير التمويل اللازم لتنفيذ الاتفاقيات".

وأردف: اخواني اخوتي اننا في اتحادكم مقدمون على مرحله تغيير في هياكل الاتحاد تتطلب رؤية واضحة نحو المستقبل وتوحد جميع المعلمين حول الاتحاد وتجديد الانتساب لنتمكن من عقد المؤتمرات الفرعيه سريعاً لنصل الى مؤتمر عام يحدد الوجهة القادمة للاتحاد ويحقق تطلعات الجميع بالتغيير، موجهاً تحياته لكل المعلمين الفلسطينيين الذين يصنعون الانجازات ويتألقون في المحافل الدولية ويحصدون جوائز رفيعة المستوى.

من جهتها، ألقت المعلمة قنيبي كلمة نيابة عن جميع معلمي فلسطين قائلة: "استطاع المعلم الفلسطيني أن يصنع من المعاناة والتحديات عناقيد التميّز والإبداع؛ فالمعلم هو الرّكن الأساسي في بناء المجتمعات وتقدمها، وعليه يقعُ الواجب الوطنيّ الأكبر للنهوض بالعملية التعليمية، وهو القدوة في تنشئة الأجيال وتربيتها.

وأردفت: "أنتم زملائي المتميزين على مستوى الوطن، كنتم ولا زلتم حجرَ الأساس في رِفعة الوطن ،ومن مَعينِ إبداعكم وانجازاتكم استطاعت فلسطين أن تشكل انموذجاً يحتذى على المستوى الإقليمي والعالمي".

وأعربت عن سعادتها لتأهلها ضمن أفضل 50 من معلمي العالم ومن بين 20000 طلب تقدم بها المعلمون من كل أنحاء العالم لمؤسسة فاركي في هذا العام، وأهدت فوزها للرئيس محمود عباس وللحكومة وللقيادة والأسرة التربوية ولعائلتها ولكل معلمي فلسطين.

من جانبها، وصفت الحروب هذا اليوم بيوم مفعم بالفرح، معتبرةً أن وصول زميلتها قنيبي إلى مرتبة متقدمة في ذات المسابقة التي شاركت فيها ونالت لقب أفضل معلم في العالم، يعد بمثابة هدية لكل الفلسطينيين.

ودعت الحروب إلى جعل التعليم مهنة، ومساندة المعلمين وتلبية احتياجاتهم، مشيدة بدورهم الطليعي وإصرارهم على تنشئة الأجيال الصاعدة.

وفي نهاية الاحتفال، الذي تولّى عرافته مسؤول الإعلام والتوعية في هيئة تطوير مهنة التعليم رائد حامد، تم تكريم لجنة التحكيم و48 معلماً متميزاً، وتضمنت عدة فقرات فنية مميزة قدمها طلبتنا.