image not exsits19/7/2015
أكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن العلاقات مع جمهورية فنزويلا قوية ومتينة، وأن المنح الدراسية المقدمة من الجانب الفنزويلي للطلبة الفلسطينيين ما تزال قائمة، وأن الوزارة على تواصل دائم مع الطلبة المتقدمين لهذه المنح لإتمام الإجراءات اللازمة.
وشكرت الوزارة الحكومة الفنزويلية على دعمها المتواصل واللامحدود لفلسطين في شتى المجالات، مؤكدةً أن "الحملات المبتورة والمشوهة التي تثيرها بعض الجهات المعادية وتتناقلها بعض وسائل الإعلام بشكل غير دقيق ومغاير للحقيقة لن تنال من العلاقة العميقة بين الشعبين الفلسطيني والفنزويلي".

وأوضحت الوزارة أنه وفي ظل تناقل بعض وسائل الإعلام للمعلومات المغلوطة، "فإنه من الضروري توضيح الصورة بشكلها الكامل منعاً لأي التباسات أو فبركات قد تستغل من قبل البعض بغرض خلق توتر في العلاقة المميزة بين فلسطين وفنزويلا".

توضح الوزارة الصورة الكاملة بما يأتي:
أولاً: هذه الدفعة من الطلبة المبتعثين ضمن المنح الدراسية التي تقدمها الحكومة الفنزويلية الهادفة لدعم الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده؛ ليست الأولى، بل هناك ما لا يقل عن 50 طالباً تم ابتعاثهم في السنوات السابقة، وسيتخرج منهم 15 طالباً السنة القادمة، بعد إنهاء السنة الدراسية السادسة، ضمن برنامج طبي متكامل تم تصميمه من فريق طبي كوبي بالتعاون مع الجهات الفنزويلية. والاختلاف بين الدفعة الأخيرة والدفعات السابقة هي في عدد الطلبة المبتعثين فقط، ولكن البرنامج هو نفسه. في العام 2014 وافقت الحكومة الفنزويلية على استقبال 100 من الطلبة الفلسطينيين كدفعة أولى ضمن 1000 منحة سيتم الإستفادة مما تبقى منها في السنوات اللاحقة، وذلك تحت مسمى "منحة الرئيس الشهيد ابو عمار"، علماً أن العدد في السنوات السابقة لم يتجاوز 15-20 طالبا في كل عام دراسي.
ثانياً: أعلنت الوزارة عن شروط هذه المنح من خلال موقعها الإلكتروني ووسائل الإعلام المختلفة، وتم تحديد معدل 80% في الفرع العلمي فقط كحد أدنى للتقدم للمنافسة على المنح، وبعد جهد ومتابعة من قبل الوزارة وفي وقت قصير تم ترشيح 100 طالب وطالبة غالبيتهم من الضفة وغزة، و 5 طلبة فلسطينيين يقيمون خارج الوطن (طالبين من الأردن وثلاثة طلبة من سوريا)، وتم الأمر بالتنسيق مع سفارة فلسطين في كل من سوريا والأردن وبالتنسيق مع سفارة فلسطين والجهات المختصة في فنزويلا، وتم مراعاة الشروط الفنزويلية من حيث توزيع المرشحين على المناطق الجغرافية في فلسطين ومراعاة الجانب الاجتماعي للطلبة المرشحين من حيث الدخل الشهري وفقاً لفلسفة المنح الفنزويليه. ومن ثم أعلنت الوزارة أسماء المرشحين للمنح في حينه على موقعها الإلكتروني. وبهذا الصدد فإن الوزارة تتحدى أي جهة أن تزودها بأي مرشح مخالف للشروط المعلن عنها (وتحديداً ما يتعلق بشرط معدل الثانوية العامة، 80% في الفرع العلمي)، وتؤكد الوزارة أنه لم يردها أية انتقادات من أية جهة كانت عند إعلان أسماء الطلبة المرشحين، والالتزام بشروط كل منحة هو ضمن سياسة الوزارة الثابتة.

ثالثاً: بخصوص ما نشرته بعض وسائل الإعلام حول التحاق عدد من طلبة الفرع الأدبي بالمنحة، توضح الوزارة أنه وبحسن نية منها قامت السفارة الفنزويلية في عمان بتسجيل 25 طالباً فلسطينياً من المقيمين إقامة دائمة في الأردن؛ لإضافتهم للمنحة نظراً لوجود مقاعد شاغرة نتجت عن حرمان الجانب الإسرائيلي لعدد من طلبة قطاع غزة من السفر، لكن الجهات التي قامت بتزكية هؤلاء الطلبة للسفارة أساءت التخطيط والاختيار. وقد تم هذا الأمر بدون علم وزارة التعليم العالي أو وزارة الخارجية الفلسطينية أو سفارة فلسطين في فنزويلا، على اعتبار أن ذلك شأناً فنزويلياً داخلياً، مع التأكيد أن ذلك تم بحسن نية من قبل السفارة الفنزويلية في عمان، بحيث أرادت استدراك الأمر خوفاً من ضياع أي منحة.
رابعاً: تفاجأت الوزارة والسفارة الفلسطينية في فنزويلا عند لقائهم بالطلبة في فنزويلا باليوم التالي من الوصول، أن الطلبة الذين تم إلحاقهم بالمنحة من الأردن، لم يتم اختيارهم بناءً على معايير دقيقة وواضحة ولم يكن لدى هؤلاء الطلبة علم واضح بشروط المنحة، بحيث كان هناك طلبة مخالفون لشروط المنحة من حيث معدل الثانوية العامة والفرع، بحيث أن معدلات بعض الطلبة متدنية وآخرون من الفرع الأدبي ومعدلاتهم متدنية أيضاً، وآخرون لم يذهبوا لغرض الدراسة. وقامت الوزارة وفي الحال وبشكل مهني بمطالبة الجانب الفنزويلي ونصحهم (باعتبار أن الطلبة المخالفين للشروط ليسوا مرشحين من قبل الوزارة أو سفارة فلسطين في فنزويلا) بضرورة إعادة هؤلاء الطلبة فوراً باستثناء الطلبة الذين تنطبق عليهم شروط المنحة وبحيث تم استيعابهم تحت مظلة السفارة الفلسطينية في فنزويلا، وذلك لعدة أسباب، أهمها مخالفتهم للشروط من حيث المعدل والفرع وما سينتج عنه من أمور أخرى تتعلق بشروط معادلة الشهادات في الأردن كونهم مقيمين إقامة دائمة فيها ولا يحملون هوية أو جواز فلسطيني، إضافةً لكون عدد منهم لم يأت لغرض الدراسة وقد يثير المشاكل في الدولة المستضيفة، كما أن بعض الطلبة ممن التحقوا بالمنحة أراد استعمال فنزويلا كجسر للذهاب لدول أخرى، وقد تفهم الجانب الفنزويلي ذلك.
خامساً: بعد إعلام هؤلاء الطلبة بقرار الفصل من المنحة؛ قام عدد منهم بإثارة الشغب والإساءة للجانب الفنزويلي، وقاموا بالتأثير سلباً على عدد من طلبة الضفة والقطاع، وخاصةً من الذين ليس لديهم نية الدراسة، وقد قامت السفارة الفلسطينية والوزارة بمتابعة ذلك بشكل يومي وحثيث إلى أن تم نقل هؤلاء الطلبة إلى سكن خارجي تمهيداً لاستصدار تذاكر سفر من الجانب الفنزويلي لترحيلهم من فنزويلا، وبالفعل تم ترحيلهم. وللأسف فقد استغلت المعارضة الفنزويلية مع ما حدث بشكل غير مناسب.
سادساً: تؤكد الوزارة أنها - وبالتعاون مع سفارة فلسطين والجهات الفنزويلة المختصة واتحاد الطلبة - تتواصل مع الطلبة المبتعثين من مختلف السنوات وتوجههم بشكل دائم، وتتعاون معهم لحل أي إشكال قد يواجههم، وتؤكد الوزارة أن تعرض عدد قليل من الطلبة للسرقة – وهي حالة لم تتكرر- ناجمة عن عدم انصياع هؤلاء الطلبة لتعليمات الوزارة والسفارة، كما تؤكد الوزارة أن انسحاب عدد من الطلبة من المنحة كان لدواع شخصية فقط، وليس بسبب برنامج الطب كما اشيع، حيث أن هذا البرنامج اعتمدته الوزارة منذ سنوات ومنذ ابتعاث الدفعة الأولى وهو مُعد من قبل الكوبيين والذي يعتبر من أهم الإنجازات على الصعيد الطبي في خفض نسبة الوفيات من الأطفال والنساء وبشهادة منظمة الصحة العالمية، وآلاف الأطباء الكوبيين ساهموا في مساعدة ملايين البشر من آسيا وأفريقيا والكاريبي وأمريكيا اللاتينية، والطلبة الذين تم ابتعاثهم العام الماضي ما زالوا على مقاعد الدراسة باستثناء العدد القليل المنس حب لدواع شخصية.

سابعاً: تؤكد الوزارة أنها ستلاحق كافة الطلبة الذين أثاروا الشغب وتطاولوا بالإساءة للجانب الفنزويلي وسيتم التعامل معهم بشكل حازم، مؤكدةً أن ممارسات هؤلاء الطلبة فردية ولا تعبر عن أخلاق الشعب الفلسطيني، وأن فنزويلا قيادةً وحكومةً وشعباً كانت وما تزال دولة صديقة وداعمة للشعب الفلسطيني. وتؤكد أن برنامج المنح ما يزال قائماً وسيتم الإعداد للدفعة القادمة قريباً وبالتنسيق مع الجانب الفنزويلي، رغم حملة التشويه التي تثيرها بعض الجهات المشبوهة بغرض توتير الأجواء بين الجانبين.