image not exsits

2016-08-28


أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي العام الدراسي الجديد 2016-2017 "تحت عنوان عام التحدي والإصرار" والذي وصف باليوم الوطني للتعليم، وذلك ضمن جولة نوعية، استهدفت زيارة مدرسة فيصل الحسيني الأساسية بمحافظة رام الله والبيرة، وافتتاح عدة مشاريع في مقر الوزارة، ومن ثم مرافقة الطفل أحمد دوابشة في عودته للمدرسة التي تم تسميتها باسم أخيه الشهيد علي دوابشة في قريته دوما، ومن ثم زيارة الطفل أحمد مسلم لضمان عودته وإخوته إلى مدرستهم ببلدة تلفيت، إضافةً إلى تفقد عدد من المدارس في البلدة القديمة بالخليل.

وتوجه نحو مليون ومئتي ألف طالب وطالبة إلى مقاعدهم الدراسية، موزعين على محافظات الوطن.

واستهلت الوزارة جولتها من مدرسة فيصل الحسيني الأساسية بحضور ومشاركة رئيس الوزراء أ. د. رامي الحمد الله، ووزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ومحافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ووكيل الوزارة د. بصري صالح، والوكلاء المساعدين والأسرة التربوية وأمين عام اتحاد المعلمين سائد ارزيقات والعديد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

من جهته، قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "نجتمع اليوم، لنطلق العام الدراسي، من مدرسة الشهيد فيصل الحسيني هنا في رام الله، كما من تجمع أبو نوار، ومن سوسيا، ومن الخان الأحمر، ومن دوما، ومن البلدة القديمة في الخليل، ومن القدس الشرقية وغزة، لنعزز صمود أبنائنا وبناتنا جميعهم، ونشدد على حقهم في تعليم آمن ومستقر ومتطور. ولنبدأ سنة دِراسية جديدة، يرسم فيها ومن خلالها طلبة فلسطين، إصرارهم على الحياة والأمل والثبات في وطنهم".

وأضاف الحمد الله: "باسمي ونيابة عن سيادة الرئيس محمود عباس، أحيي أسرة التربية والتعليم بكافة مكوناتها على الجهود التي يبذلونها لضمان استقرار العملية التعليمية وإعداد الطلبة وتوجيههم وتحفيزهم، فهدفنا الأول والأسمى تربية أطفالنا وشبابنا على المبادئ الوطنية الأصيلة والقيم الإنسانية العالمية التي نتشاركها مع شعوب العالم، متصديين للرصاص والكراهية والانتهاكات الإسرائيلية بمزيد من التشبث بالعلم والأمل".

وتابع الحمد الله: "نناشد دول العالم وكافة الشركاء الدوليين والأشقاء العرب دعم مسيرة التربية والتعليم في فلسطين وتمكينها من التصدي لمحاولات التهويد والإقصاء الإسرائيلية، كما وندعوهم لممارسة مسؤولياتهم في حماية المنهاج الفلسطيني والمؤسسات التربوية في القدس".

بدوره، أكد صيدم أن إطلاق العام الدراسي جاء مبرهناً ومؤكداً على الانتصار لروح الإبداع والتميز والانطلاقة القوية نحو إنجازات نوعية حملت مضامين التطوير التربوي؛ خاصةً في مجال تطوير نظام التوجيهي الجديد والرقمنة والمناهج التعليمية ودمج التعليم المهني والتقني في التعليم العام والتأسيس لمرحلة تستهدف النهوض بالمنظومة التربوية بشكل شمولي.

وأشاد الوزير بدعم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله للقطاع التعليمي ورعايتهما الكبيرة لهذا القطاع الحيوي، مقدماً شكره في الوقت ذاته لكل الجهات والمؤسسات والشخصيات التي عملت على تقديم الدعم والمؤازرة للتعليم.

وحيّا صيدم الأسرة التربوية على الجهود التي بذلتها من أجل تنشئة جيل متسلح بالقيم النبيلة، معرباً عن اعتزازه بإرادة المؤسسة التربوية وإصرارها على صناعة الإنجاز رغم كل التحديات والعقبات التي تواجهها المسيرة التعليمية.

من جانبها، شددت المحافظ غنام على إصرار شعبنا بخيار التعليم وتحقيق النجاحات في كافة المحافل.

وأبرقت غنام رسالة حيت فيها طلبة القدس على صمودهم وتحديهم لسياسات الاحتلال البشعة معربة عن شكرها وتقديرها للأسرة التربوية متمنية لهذه الأسرة ولجميع الطلبة عاما دراسيا حافلا بالعطاء والتميز.

وفي مقر وزارة التربية والتعليم العالي احتفت الأسرة التربوية بمشاركة الحمد الله وصيدم وغنام وقيادة وأسرة الوزارة وعدد من وزراء التربية والتعليم العالي السابقين وعدد من رؤساء مؤسسات التعليم العالي وغيرهم من الداعمين والشركاء؛ بوضع حجر الأساس لمبنى التعليم العالي الجديد الدائم، والذي موّلته وزارة المالية الفلسطينية بتكلفة مليون وخمسمائة وسبعة وخمسين ألف دولار أمريكي، وافتتاح المبنى الجديد المؤقت للتعليم العالي والذي تم تشييد ثلاثة طوابق منه على حساب المنحة البلجيكية بقيمة مليون وثلاثمائة وأربعين ألف يورو وطابق آخر على حساب سلة التمويل المشترك JFA بقيمة 790 ألف دولار أمريكي.

كما افتتح الحمد الله وصيدم والأسرة التربوية والمشاركين؛ مشروع الطاقة الشمسية بتكلفة 70 ألف دولار أمريكي بتمويل من الحكومة البلجيكية، حيث يوفر هذا المشروع ما قيمته 2500 شيكل بدل فاتورة كهرباء شهرياً، كما تم افتتاح القاعة الرئيسية في مبنى الوزارة القديم بعد ترميمها وتسميتها بقاعة الشهيد ياسر عرفات؛ والتي كانت قد عُقدت فيها أول جلسة لمجلس تشريعي منتخب، حيث تم تمويل الترميم من حساب سلة التمويل المشترك JFA بتكلفة بلغت 117 ألف دولار أمريكي، كما سلّم الحمد الله وصيدم كتب المناهج الدراسية الجديدة للصفوف من 1-4 لعدد من الطلبة، حيث تم تخصيص 40 مليون شيكل لطباعة الكتب المدرسية للعام الدراسي 2016-2017، وبلغ عدد النسخ المطبوعة من الكتب 16.5 مليون نسخة، كما كرّم الحمد الله وصيدم أسرة الوزارة من الوكلاء المساعدين والمديرين العامين لجهودهم المبذولة في تطوير قطاعات التربية والتعليم العالي المختلفة.

المدرسة تحمل اسم اخيه الشهيد علي دوابشة .. الطفل دوابشة إلى مقاعد الدراسة من جديد

وفي قرية دوما تم الاحتفاء بعودة الطفل أحمد دوابشة إلى مدرسته التي حملت اسم شقيقه الشهيد علي وذلك بحضور ومشاركة الوزير صيدم ووزير الصحة د. جواد عواد ومحافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب والأسرة التربوية وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وفي هذا المقام، جدد صيدم تنديده بالجريمة البشعة التي تعرضت لها عائلة دوابشة، مؤكداً أن الوزارة ستبقى وفية للشهداء والمناضلين.

واطمأن صيدم على صحة الطفل دوابشة، منوهاً إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي ومن خلال شركائها ستعمل على متابعة أوضاع جميع الأطفال والطلبة وضمان عودتهم الى مدارسهم.

ومن دوما إلى تلفيت، حيث تابعت الأسرة التربوية عودة الطفل أحمد مسلم إلى مدرسته (تلفيت الثانوية المختلطة) بعد غيابه وإخوته عن المدرسة لأسباب مختلفة.

وأكد صيدم أن هذه الزيارة تحمل دلالات مفادها إصرار الوزارة على عودة الطلبة إلى مدارسهم وتوفير جميع الظروف التي من شأنها دعم الطلبة وصقل شخصياتهم لا سيما مع بداية هذا العام.

صيدم: دعم التعليم في المناطق المستهدفة على سلم أولوياتنا

وفي البلدة القديمة بالخليل تفقدت الأسرة التربوية مدرسة قرطبة؛ بمشاركة صيدم ومحافظ الخليل كامل حميد وأسرة التربية والتعليم والوفد التربوي المرافق وغيرهم من ممثلي المؤسسات الشريكة والشخصيات الرسمية والاعتبارية والهيئات التدريسية في مدرستي الفيحاء والإبراهيمية وقادة الارتباط العسكري والمدني الفلسطيني.

وأكد صيدم أن زيارة هذه المدارس تعكس مدى الحرص والاهتمام الذي توليه القيادة التربوية لحماية العملية التعليمية؛ لا سيما في ظل انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه التي ترتكب بحق محافظة الخليل وأهلها.

وأشاد صيدم وباسم الأسرة التربوية كافة؛ بثبات الأهالي في الخليل وإصرارهم على تعليم أبنائهم ورفض كل محاولات الاحتلال الرامية إلى ضرب التعليم ومحاربة القيم الوطنية والإنسانية العالمية.

يُشار إلى أن إطلاق العام الدراسي الجديد يأتي في الوقت الذي بذلت وتبذل فيه وزارة التربية والتعليم العالي أقصى جهودها لتطوير المنظومة التربوية سواءً على صعيد المناهج الدراسية ونظام التوجيهي الجديد ورقمنة التعليم ودمج التعليم المهني والتقني في التعليم العام، والعمل على برنامج وطني للتعليم والتدريب المهني وإطلاق بوابة تعليمية متكاملة وبدء العمل في استراتيجية التعليم قبل المدرسة والعمل على وحدة النظام التعليمي في كافة محافظات الوطن وتكثيف الجهود لمواجهة الاحتلال في القدس والمناطق ج.