image not exsits

2016-08-24


احتفل مجلس شركاء إلهام فلسطين باختتام الدورة السادسة من مبادرة 'إلهام فلسطين 2015-2016، في مسرح الهلال الأحمر في البيرة؛ لتكريم 107 من أصحاب المبادرات التربوية الملهمة من المعلمين ومديري المدارس والمرشدين وفرق الصحة المدرسية والطلبة والمشرفين والفرق المدرسية.

وتم إطلاق هذه الاحتفالية برعاية ومشاركة رئيس الوزراء أ.د رامي الحمد الله، وبحضور وزير التربية والتعليم العالي، رئيس مجلس شركاء إلهام فلسطين د. صبري صيدم، ووكيل الوزارة، رئيس اللجنة التوجيهية لإلهام فلسطين د. بصري صالح، وأمين عام مجلس شركاء إلهام، رئيس جامعة فلسطين التقنية - خضوري أ.د مروان عورتاني، ورئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز م. عدنان سمارة، ووزير الصحة د. جواد عواد، ورئيس ديوان الرقابة المالية والإدراية إياد تيم، ووكيل وزارة الصحة د. أسعد رملاوي، ونائب رئيس برنامج التعليم فيي وكالة الغوث وحيد جبران، ومنسق هيئة تطوير مهنة التعليم حازم أبو جزر، وغيرهم من الشخصيات الاعتبارية والرسمية والأكاديمية والأسرة التربوية والمبادرين.

وتضمنت الاحتفالية إعلان فوز 100 مبادرة؛ تأهلت على مستوى الوطن وذلك ما بين 1052 مبادرة تقدمت للدورة السادسة من إلهام فلسطين على النحو الآتي: نالت (16) منها على المستوى الوطني (أ)، و(20) مبادرة على المستوى الوطني (ب)، و(64) على المستوى الوطني (ج)، كما تم تكريم (7) مبادرين ممن تأهلوا على مستوى المديريات، إضافةً لتوزيع الجوائز المالية على المتأهلين.

وفي كلمته بهذه المناسبة قال رئيس الوزراء "نحتفل معكم اليوم بمبادرات نوعية ومتميزة نثبت من خلالها قدرة شعبنا على العطاء والابداع وضخ الريادية والابتكار، ولكم جميعاً أنقل تحيات سيادة الرئيس محمود عباس الذي يشد على أيادي جميع المبادرين والمبدعين الذين يشاركون في ورشة عمل وطنية كبرى لتحفيز الابداع وتشجيع روح المبادرة لدى اطفال وشباب فلسطين وخلق بيئة تعليمية متطورة ومحفزة وجاذبة".

وأردف: "لقد نشأت الهام فلسطين لتكون مبادرة رائدة لتطوير البيئة التعليمية والتربوية وتستقطب حولها الكثير من الشراكات الوطنية الفاعلة لتشكل اليوم نواة هامة في الثقافة التربوية وجزءا من خططنا الوطنية لتطوير جودة ونوعية التعليم حيث تم تتويجها وتوطينها واستثمارها للنهوض بمنظومة التربية والتعليم في بلادنا ودفعها نحو التجدد والتغيير والتطور".

واستطرد رئيس الوزراء: "تنفيذا لقرار سيادة الرئيس وترجمة لحرصنا على استمرار الحوار مع كافة مكونات العملية التعليمية ولضمان استقرار التعليم وتجنيبه اي تعطيل او عقبات وقعنا مع الاتحاد العام للمعلمين قبل اسبوعين اتفاقية تكفل حقوق جميع العاملين في سلك التربية والتعليم بما فيهم الإداريون".

وتابع قائلاً: "نجتمع في وقت لا يزال فيه الاحتلال الاسرائيلي جاثما على أرضنا ولا تزال الحكومة الاسرائيلية تبث التحريض والتطرف وتوسع في استيطانها وسرقتها للارض والموارد وتفرض مخططات التهجير القسري خاصة في المناطق المسماة (ج) وتهدم فيها البيوت والمنشات والمدارس، فقد هدمت قوات الاحتلال هذا العام مدرسة في خربة طانا واخرى في تجمع أبو النوار هذا بالاضافة إلى إخطارات بهدم أكثر من ثلاثين مدرسة في الضفة الغربية بما فيها مدرسة الخان الاحمر التي يرتادها أكثر من مئة وخمسين طالبة وطالباً من خمسة تجمعات بدوية شرق القدس المحتلة".

وأضاف الحمد الله: "في وسط هذا الواقع المتفاقم تاتي إلهام فلسطين لتلتقط عدداً كبيراً من المبادرات والأفكار الناجحة التي تلتحق في ركبها سنوياً لتمد شعبنا بالمزيد من الطاقة والحيوية وتساهم في انتشال أطفالنا من الاحباط والبؤس وتستنهض التعليم وتحفز المعلمين والمربيين على المبادرة والابتكار".

وتوجه رئيس الوزراء بكل التقدير من مجلس شركاء الهام فلسطين والى لجنتها التوجيهية وكل فريق الهام ومنسقيها في المديريات والمناطق التعليمية وشركائها على صنع هذه المبادرة وتوسيعها وتتويج الإبداع والريادية، شاكراً أيضاً لجان التقييم التي اختارت بشفافية ومسؤولية المبادرات التي تستحق التكريم والتأهل.

بدوره، أكد صيدم أن هذه المبادرات الملهمة لهذا العام تأتي منسجمة مع الغايات والأهداف التربوية والحرص الذي توليه الوزارة في سبيل دعم الإبداعات وصقل المواهب المتميزة، لافتاً إلى أنها تشكل ظاهرة تربوية تزخر بها كافة المدارس الفلسطينية.

وأشار إلى دورات 'إلهام فلسطين' التي وصفها بالثروة التربوية المميزة التي تحققت من خلال الشراكة الفاعلة، وتجسيد التوجه نحو تحقيق اندماج فعال ومستدام للمبادرات في النظام التربوي، مشيداً بالشراكة النوعية التي تحققت بين الوزارة ومؤسسة التربية العالمية في هذه الدورات المتلاحقة، التي تمثلت في إدماج برنامج 'إلهام فلسطين' في خطط واستراتيجيات الوزارة.

وأكد الوزير أن وزارته تواصل سعيها في سبيل تطوير المسار التربوي خاصةً في ظل الإعلان عن كافة الاستعدادات لإطلاق العام الدراسي الجديد والذي يأتي مجسداً لرؤية الوزارة وحرصها الدؤوب في سبيل تحقيق الغايات التربوية المنشودة.

وحيا صيدم المبادرين من قطاع غزة الذين منعتهم سلطات الاحتلال من الوصول إلى الضفة والبالغ عددهم 11 مبادراً ومبادرةً، معلناً أنه سيتم إقامة احتفالية خاصة بهم في غزة.

ووجه صيدم شكره للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله على دعمهما الكبير لكافة المبادرات التربوية الملهمة والمميزة، شاكراً في الوقت ذاته مؤسسة التربية العالمية وكافة الشركاء واللجنة التوجيهية وفريق إلهام فلسطين ومديري التربية والمناطق التعليمية، ومنسقي إلهام فلسطين والمقيِّمين في المراحل المختلفة.

بدوره، قدّم صالح عرضاً حول الدورة السادسة لإلهام فلسطين، حيث استعرض فيه الجهود التي بُذلت على مدار عام ونصف من التحضير والإطلاق والتدريب والترشح والترويج والتقييم وصولاً إلى التكريم والتقدير.

وأشار إلى أنه سُمح بالترشح للفئات السبع الآتية: المعلم، والمدير، وطلبة المدارس، والمشرف التربوي، والمرشد التربوي، والفريق المدرسي، ومنسق الصحة المدرسية.

وأضاف أنه قُدّم عبر موقع إلهام فلسطين الإلكتروني 1052 طلباً، سُلّم منها 765، وذلك ضمن محاور أربعة: هي أساليب التعليم والتعلّم التي تحترم التكوين الفريد لكل طالب، ومحور توفير بيئة تعليمية تعلّمية جامعة ومحفزة وصديقة للطالب، ومحور رعاية النمو التكاملي والصحة الشمولية للطالب، ومحور تعزيز الانخراط الهادف والإيجابي للطلبة في الحياة المدرسية والمجتمعيّة.

وأوضح أن المبادرات مرت في ثلاث مراحل تقييم، وذلك لتحقيق المزيد من الشفافية والنزاهة، وهذه المراحل هي: مرحلة المراجعة الأولية والتي قام بها فريقُ إلهام فلسطين، واجتازتها 600 مبادرة، ونظرت في مدى التزام هذه المبادرات بالمعايير العامة للترشح، والمرحلة الثانية هي التقييم المحلي والتي قامت بها لجان التقييم في المديريات والمناطق التعليمية، واجتازتها 107 مبادرات، ومرحلة التقييم النهائي التي شملت النظرَ في ملف الإنجاز والمقابلات النهائية في رام الله وغزة، وتأهل فيها 100 وشارك فيها فريق إلهام وعدد من التربويين ومن منظمات المجتمع المدني وأساتذة وطلبة جامعات وشباب.

من جانبه، هنأ د. عورتاني المبادرين الفائزين من مدارس فلسطين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مشيراً إلى أن برنامج إلهام فلسطين يسعى إلى تجذير ثقافة الريادة والإبداع في أوساط المجتمع التربوي مستنداً في ذلك إلى منظور تربوي شمولي في ما يتعلق بالمتعلم وببيئته التعليمية.

وأردف أن برنامج إلهام فلسطين يسعى إلى المساهمة في تطوير البيئة التعليمية التربوية لأطفال فلسطين لتغدو أكثر مواءمة لنموهم المتكامل، وأكثر تحفيزاً على استنهاض الكامن من قدراتهم وملكاتهم وهو يرتكز إلى نهج تربوي شمولي يدرك أولاً خصوصية الطالب وتكوينه الفريد، ويرى الطالب كله –وليس عقله فقط – في قلب العملية التعلمية، كما يرى البيئة المدرسية كلها- أساليب ومناخا وعلاقات وسلوكات وثقافة- مؤثرات حيوية في بناء وتدعيم شخصية الطفل بأبعادها المختلفة.

وشكر عورتاني، الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ووزير التربية د. صبري صيدم على رعايتهم ودعمهم الثابت لإلهام فلسطين، كما شكر كافة القائمين على برنامج إلهام فلسطين.

وفي كلمتها نيابة عن المبادرين أشادت فريال صلاح الدين؛ بجهود كافة القائمين على إلهام فلسطين ودورهم الرائد في سبيل تشجيع الإبداع والتميز.

وأضافت: "نلتقي بكم اليوم مبادرين قادمين من جميع أرجاء الوطن، إلا أنّ الاحتلال أصرّ أن يُعكِّر فرحتهم وفرحتنا فأعاق حضورهم بيننا، هم زملاؤنا المبادرون المتأهلون من المحافظات الجنوبية لنقول: للاحتلال اليوم يُكرّم المبادرون القادمون من القطاع الحكومي والخاص ووكالة الغوث، ففي هذه الاحتفالية تتوحد فلسطين تحت راية تربوية واحدة، لنثبت للجميع أن فلسطين أكبر من كلِّ شيء، وأننا شعبٌ موحد هدفُنا واحد".

وفي ختام الحفل، الذي تولى عرافته منسق الإعلام والتوعية في هيئة تطوير مهنة التعليم رائد حامد، تم تكريم المبادرين ومجلس شركاء إلهام فلسطين.