image not exsitsكرّمت وزارة التربية والتعليم العالي الطلبة المتفوقين في امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) 2013 وأوائل الطلبة المتفوقين في الجامعات والكليات الفلسطينية، والطلبة المتفوقين في امتحان الثانوية العامة التوجيهي من ذوي الإعاقات، وعلى مستوى البكالوريا الدولية، وذلك بالتعاون مع مجموعة الاتصالات الفلسطينية.

وذلك خلال حفل نظمته الوزارة تحت رعاية وحضور رئيس الوزراء أ.د. رامي الحمد الله وبحضور وزير التربية والتعليم العالي أ.د. علي زيدان أبو زهري والمدير التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر وأمين عام اتحاد المعلمين أحمد سحويل، وممثلي القوى السياسية وعدد من الشخصيات الوطنية ورؤساء الجامعات والتربويين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وحشد من أهالي الطلبة.

من جانبه أكد. د. الحمد الله على أهمية توفير "التعليم للجميع" في ظل بيئة تربوية تعليمية عالية الجودة، وتطوير البنية التحتية لقطاع التعليم والمناهج ومعايير ووسائل التقييم وخاصة تطوير وتطويع نظام الثانوية العامة، وتعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات، والانطلاق نحو تقييم شامل للمناهج الوطنية وتطوير قدرات العاملين، إضافةً لتطوير القوانين والأنظمة والارتقاء بالأداء المؤسسي، ودعم خطط واستراتيجيات الوزارة ممثلة بالخطة الخمسية الثالثة.

وأضاف أن الحكومة ستبذل جهودها على كافة المستويات للوصول بالخدمات التعليمية والتربوية إلى كافة المناطق، وفي مقدمتها القدس الشرقية، لضمان النهوض بقطاع التعليم كأحد أهم وسائل صمود شعبنا في المدينة، وكذلك في المناطق الريفية والمهمشة والأكثر تضرراً من الجدار والاستيطان وكافة المناطق المسماة (ج)، بما فيها الأغوار ومناطق خلف الجدار.

وشدد رئيس الوزراء على التزام الحكومة بإحداث تطوير نوعي في قطاع التعليم، وإصرارها على النهوض بواقع المعلمين ضمن إمكانياتها، عبر التوجه إلى توقيع اتفاق مرض.

وهنأ الحمد الله الطلبة المتفوقين على تحصيلهم العلمي المميز، والذي يضعهم على طريق المعرفة والحياة العملية، مبيناً أن تميزهم وتسطيرهم لقصص النجاح يضع الحكومة أمام مسؤوليات إضافية لتطوير التعليم والنهوض بواقعه وتطلعاته.

من جهته قال الوزير أ.د. علي أبو زهري: إنه لشرفٌ كبيرٌ أن نلتقي بكم اليوم، وأن نقف أمام هذا الحشد الكريم، في مناسبةٍ عزيزةٍ على قلوبنا جميعاً، لنكرّم كوكبةً من طليعة أبناء شعبنا، فلذةِ أكبادنا، الذين حملوا مشاعل العلمِ والتفوّقِ والتميّز، وارتقوا سُلّمَ المجدِ.

ودعا الوزير الطلبة لمواصلة مسيرة الجد والاجتهاد والمثابرة كي يحصدوا ثمار جهودهم، خدمةً للمجتمع، "لأن التكريم يضع على عاتقكم واجباً بالغ الأهمية في أن تردوا الجميل للأسرة وللمجتمع أولا، وثانيا أن تبقوا في مكان الصدارة على الدوام"

وفي حديثه للمعلمين قال د. أبو زهري: إن العلماء ورثة الأنبياء، والمعلم يحمل أسمى وأجلّ رسالة على الإطلاق، هذا الجندي الذي يقدم عصارة علمه وفكره وجهده لأبناء الوطن، ويغرس النفوس بالأمل والطمأنينة، ويربي الأجيال على الفضيلة وحب الوطن والانتماء إلى قضاياه ومصيره، يستحق كل إكبار وإجلال، وله كل التقدير والاحترام على ما يقدمه في بناء الأجيال تلو الأجيال، قاصدا الإخلاص في عمله، ووفاءً للعهد الذي قطعه على نفسه في خدمة الوطن وأبنائه.

كما تقدم د. أبو زهري بالشكر والتقدير لدولة رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله على تشريفه هذا الاحتفال، وحرصه على تكريس كل الجهود الممكنة في خدمة أبناء الوطن والدفع بهم للأمام والى مجموعة الاتصالات الفلسطينية على رعاية هذا الحفل سنويا، ومساهمتهم السخية في رعاية الطلبة، ومساندتهم من خلال توفير المنح الدراسية، والمساعدات المستمرة لإكمال دراستهم الجامعية.

وأثنى الوزير على جهود أعضاء لجنة الامتحانات والمصححين والمراقبين ولجان الفرز وكل الطواقم التي وصلت النهار بالليل، وعملت على مدار الساعة ليقطف الطلبة الأعزاء ثمار جهودهم، والى كافة الكوادر الأكاديمية والدوائر المختلفة في كافة الجامعات والمعاهد على ما بذلوا ويبذلون من جهد متواصل، للخروج بهذه الكوكبة المتألقة من الخريجين والخريجات، وإعدادهم للدخول إلى سوق العمل بكل كفاءة وتميز.

وشدد على ضرورة تضافر الجهود، بين القطاعين العام والخاص، على توفير الدعم اللازم لدعم الطلبة المتفوقين ومساندتهم في شق طريقهم في الحياة، حتى لا تحول العوائق المادية دون تمكينهم من إكمال تحصيلهم الأكاديمي، وأيضا على ضرورة توفير فرص عمل ملائمة لخريجي الجامعات، لتمكينهم من المساهمة في بناء الوطن وخدمة مجتمعهم.

بدوره بارك العكر، تفوق الطلبة في الثانوية العامة وفي الجامعات والكليات، مؤكدا على إصرار مجموعة الاتصالات الفلسطينية على دعم مسيرة التعليم الفلسطيني، مشيراً إلى أن خطة المجموعة تتمثل في استمرار تقديم الدعم والمنح الدراسية للمتفوقين، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي.

وتقدم العكر بالتهنئة للطلبة وأهلهم على تفوقهم وجنيهم ثمار جهودهم، والى الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة لإصرارهم على التعلم والنجاح والتميز.

واعتبر أن هذا الحفل والعرس الوطني يعبر عن مدى الشراكة الإستراتيجية التي تجمع القطاعين الخاص والعام وخاصة وزارة التربية التي أسهمت في انجاز وإنجاح العديد من البرامج التعليمية والتربوية، التي كان آخرها إطلاق برنامج "أبجد نت" الذي سيسهم برفع مستوى التعليم ومحو الأمية التكنولوجية عبر شبك أكثر من ألف مدرسة حكومية بخدمات الانترنت ، وكذلك تنفيذ برنامج مجموعة الاتصالات للمنح الجامعية التي تقدم للسنة الرابعة على التوالي و يستفيد منها أكثر من ألفي طالب وطالبة في مختلف الجامعات الفلسطينية.

وألقى احمد سحويل كلمة نقل فيها تبريكات المعلمين للطلبة المتفوقين، وطالب الحكومة النهوض بواقع المعلمين الصعب وإنصافهم وتحسين أحوالهم تقديراً لهم على جهدهم في بناء الأجيال، داعياً الحكومة إلى إنصاف الإداريين التربويين في جناحي الوطن في أي اتفاق يتم إبرامه وعدم قبول أي اتفاق ينتقص من حقوقهم.

وألقت الطالبة رغد رياض خميس من مديرية تربية الخليل الحاصلة على المرتبة الأولى في الفرع الأدبي كلمة باسم متفوقي الثانوية العامة بينت فيها أهمية هذا الحفل لها ولأقرانها الطلبة المتفوقين، كونه يعتبر محطة مهمة لهم على طريق تحديد معالم المستقبل في الحياة العملية والمهنية.

وأضافت رياض: يحق لنا أن نفخر بهذا التفوق ونحن من سيكمل المشوار ومن سيحمل الراية ليكمل مسيرة الشهيد القائد أبو عمار الخالد فينا إلى الأبد، نحن نفخر بهذه التفوق لأنه من فلسطين والى فلسطين وحدها. وأضافت: "نهدي تفّوقنا لرئيس دولتنا الرئيس محمود عباس "أبو مازن" وللشهداء والأسرى والمعتقلين وكافة أهالينا الذين وقفوا معنا خلال الفترة الماضية، حيث سنبقى أوفياء للأسرة التربوية، وللكتاب والمدرسة والجامعة.

فيما أكدت الطالبة أسماء حمدان من الجامعة العربية الأمريكية في كلمة لها نيابة عن الطلبة المتفوقين في الجامعات على الشكر الجزيل للرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية ممثلة بدولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ولكافة من ساهم في دعم العلم والتعلم خاصة الأساتذة والمحاضرين وكافة أسرة التربية والتعليم العالي.

كما أكدت حمدان على أهمية دور الجامعات في بناء كوادر تعليمية قادرة على المنافسة وعلى تلبية حاجات سوق العمل الفلسطينية والعربية والعالمية، وسعياً لخدمة الوطن ونهضته.

وفي نهاية الحفل الذي تولى عرافته مدير دائرة الإعلام التربوي عبد الحكيم أبو جاموس تم تقديم عروض غنائية لكورال المدرسة الإنجيلية، ووزعت الهدايا والحواسيب النقالة على الطلبة المتفوقين قدمتها مجموعة الاتصالات الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم العالي، بالإضافة إلى تقديم بنك الأردن منحة حساب توفير بقيمة 500 دينار أردني لأصحاب أعلى عشر معدلات من الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة. ومنحة لهم من الاتصالات بالتكفل بدراستهم في الجامعات المحلية.