image not exsits
2016-02-25

أعادت وزارة التربية والتعليم العالي تشييد مدرسة أبو نوار الأساسية في بادية القدس، حيث جاءت عملية إعادة البناء بعد الهجوم الذي تعرضت له مؤخراً من قبل جيش الاحتلال، الذي استهدف غرفها الصفية المكونة من الكرفانات بالهدم والمصادرة.

وشارك في فعاليات تشييد المدرسة، وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ووزير شؤون القدس م. عدنان الحسيني، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان م. وليد عساف.

وقام المشاركون بنصب خيمتين في ساحة المدرسة حيث خُط عليهما اسمها، وذلك على وقع النشيد الوطني وفعاليات رفع العلم الفلسطيني وإلقاء القصائد التراثية والبدوية، وصدحت حناجر الصغار بكلمات الوفاء للتعليم والانتماء لوطنهم، مجددين بذلك عزيمتهم على الصمود والتشبث بخيار المعرفة والتعلم في وجه آلة الهدم الإسرائيلية.

وأكد صيدم إصرار الأسرة التربوية في سائر أنحاء الوطن على التضامن الحقيقي والصادق مع أهالي أبو نوار ومدرستهم التي هدمها الاحتلال دون اكتراث لحق الأطفال في التعليم، مشدداً على أن الوزارة ستواصل دعم المدارس خاصة في المناطق المهمشة والنائية والتي تعاني من ممارسات الاحتلال الهمجية.

وأردف قائلاً: "سنعيد بناء المدرسة إن تعرضت مرة أخرى للتدمير والمصادرة، وسنبرهن على حمايتنا للتعليم وتمسكنا بالهوية الوطنية الفلسطينية، وهذا الرهان يجعلنا متمسكين بحب الحياة أكثر"، معرباً عن تقديره لجميع المؤسسات الوطنية والشريكة التي أسهمت في هذه الفعالية.

من جهته، أشاد الحسيني بثبات الطلبة وذويهم وتمسكهم بمسيرة التعليم، مؤكداً أن التعليم يعد ركيزة صلبة ومقوماً لتعزيز صمود شعبنا".

وأكد الحسيني على ضرورة انتظام العملية التعليمية في مديريات الوطن خاصة في مدينة القدس التي تتعرض لهجمة استيطانية وأخرى تهويدية، داعياً إلى تكاتف الجهود من أجل دعم التعليم والحفاظ على هذا القطاع الحيوي.

بدوره، أكد عساف أن الاحتلال سيخسر رهانه على كسر عزيمة شعبنا وإرادته الصلبة وثباته فوق أرضه، لافتاً إلى الاهتمام الذي توليه القيادة الفلسطينية والحكومة لتعزيز صمود الأهالي في كافة التجمعات والمناطق، لأن وجودهم هو خط الدفاع الأول لحماية الأرض والمقدرات..

وتطرق عساف إلى عمليات الهدم والزحف الاستيطاني المتواصلة من قبل الاحتلال، مشدداً على ضرورة توفير الدعم والمؤازرة لأهالي المناطق المستهدفة والتي تعاني بفعل الاحتلال والمستوطنين.

من جهته، أشار ممثل التجمع البدوي داود عيد إلى معاناة أهالي التجمع البدوي الناتجة عن عمليات الهدم والمصادرة، مؤكداً أن هذه الأعمال العدائية لن تثني عزيمة الأهالي عن مواصلة تعليم أبنائهم وتعزيز روح الانتماء الوطني في نفوسهم.

وشملت الفعالية توزيع الحقائب والقرطاسية والمستلزمات التعليمية على طلبة المدرسة، الذين أعربوا عن فرحهم وسرورهم.

وحضر الفعاليات مستشارة الوزير إلهام المحيسن، ومدير عام المتابعة الميدانية السابق محمد القبج، والقائم بأعمال مدير عام العلاقات الدولية والعامة نسرين ياسر عمرو، ومدير تربية ضواحي القدس أيوب عليان، ومدير تربية بيت لحم سامي مروة، وغيرهم من ممثلي المنطقة والأسرة التربوية ووسائل الإعلام.