image not exsits

2016-02-17

احتفلت أسرة وزارة التربية والتعليم العالي بتتويج المعلمة حنان الحروب كأول مرشحة من فئة العشرة الأوائل ضمن جائزة "أفضل معلم في العالم"، والتي تنظمها مؤسسة "جيمس فاركي" للمرة الثانية، حيث تم الإعلان عن المعلمة في أجواء من الفرح وعلى وقع الزغاريد التي صدحت في أروقة وساحات مدرسة سميحة خليل الثانوية بمديرية رام الله والبيرة التي تدرس فيها، وفي قصر رام الله حيث استكمل الاحتفال.

وشارك في فعاليات التتويج، وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ومدير عام مركز إبداع المعلم رفعت الصباح، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير د. بصري صالح، ومدير تربية رام الله والبيرة باسم عريقات، وأسرة الوزارة ومديرية رام الله وحشد من الإعلاميين والأهالي.

وفي هذا السياق، أشاد الوزير صيدم بهذا الانجاز الذي وصفه بطعم العسل، حيث استطاعت المربية الحروب أن تضع اسم فلسطين في قلب خارطة المعرفة على صعيد العالم، وأهدى صيدم هذا الفوز للقيادة الفلسطينية والحكومة ولشهداء الوطن والراحلين ولأسرى الحرية وعلى رأسهم المعتقل محمد القيق وكافة المعلمين والمعلمات وغيرهم.

وأردف صيدم قائلاً : لقد جاء هذا الانتصار هذه المرة مبرهناً على معنى الإرادة والعزيمة ورددنا الصاع صاعين للاحتلال، ووجهنا رسالة للمحتل جددنا فيها حبنا للحرية ورفضنا للموت والظلم والخنوع".

وأكد أن فلسطين ومن خلال تسجيلها هذا الانتصار النوعي ستبقى حاضرة في المشهد التربوي على مستوى العالم كله، معرباً عن سعادة الأسرة التربوية كافة على هذا التألق والتميز الذي جاء بمثابة رسالة حملت العديد من المضامين والرموز.

وفي كلمتها عبرت الحروب عن فرحتها حيث قالت: "لا أستطيع أن أعبر عن الشعور الذي يتملكني .. وأشكركم جميعاً على مساندتي لوصولي إلى هذا المستوى .. أشكر الوزير صيدم وطواقم الوزارة والمديرية وأسرة المدرسة على الجهود التي بذلوها من أجلي..".

وأكدت الحروب أن هذا الفوز استطاعت أن تصل إليه رغم الصعوبات والتحديات والظروف التي يمر بها شعبنا، مرددةً مع تلاميذ صفها أغنية "بكتب اسمك يا بلادي ع الشمس الـ ما بتغيب".

وألقت مديرة المدرسة أنعام زيدان كلمة أشارت فيها إلى المشاعر التي انتابت الطالبات وأسرة المدرسة بعد الإعلان عن نتائج المسابقة، مشددةً على ان المرأة الفلسطينية ستبقى متشبثة بسلاح المعرفة والعلم وستواصل المضي قدماً من أجل تسجيل مثل هذه الانتصارات عالمياً.

واحتفاء بمعلميها الثلاثة، حنان الحروب، وفداء زعتر، وجودت صيصان، وبرعاية رئيس الوزراء أ.د رامي الحمد الله، وتحت شعار "فلسطين تجترح الإبداع" نظمت وزارة التربية والتعليم العالي، بدعم من مركز إبداع المعلم، اليوم، احتفالية خاصة بالمعلمة الحروب وزميليها فداء زعتر وجودت صيصان، في قصر رام الله الثقافي، بمشاركة وزير التربية والتعليم العالي، ووزيري الصحة والعدل والمفتى العام، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح ومستشار الرئيس لشؤون الإبداع والتميز، وممثلي مركز إبداع المعلم، والعديد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية وقناصل وسفراء الدول المعتمدة لدى فلسطين والمعلمين والأسرة التربوية وغيرهم من ممثلي المؤسسات الشريكة والداعمة للتعليم.

وألقى صيدم كلمة أكد فيها أن هذا اليوم يمثل مصدراً للفخر لكل فلسطيني، قائلاً: "بهذا الفوز نفتتح معركتنا لتكون حنان الحروب المعلمة الأولى على مستوى العالم كله" متمنياً أن تحقق الحروب المركز الأول على مستوى العالم في هذه المسابقة التي ستعلن نتيجتها في الثالث عشر من شهر آذار المقبل، مشدداً على الاهتمام الذي يوليه الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله للقطاع التعليمي ولمثل هذه الابداعات، مؤكداً أن القيادة والحكومة تقف إلى جانب المعلمة الحروب وتدعمها بكل قوة لرفع اسم فلسطين عالياً.

وأردف قائلاً: "نحتفل بهذا الحدث النوعي ونمضي في ركب الابداع فها هو الرئيس محمود عباس يقر صندوق الانجاز والتميز وهذا ما يبرهن روح الانتماء الصادق للمسيرة التربوية".

من جهته، أكد مدير مركز إبداع المعلم رفعت الصباح أن هذا الحدث النوعي تجاوز الحدود معلناً بذلك أن الإبداع الفلسطيني يحتل موقع الصدارة على مستوى العالم.

وجدد التزام المركز بالعمل مع وزارة التربية والتعليم العالي لتوفير المزيد من الفرص لمعلمي فلسطين للمشاركة في هذه المسابقات الدولية بعد ان برهن معلمونا أن إبداعهم جواز سفر للمرور نحو العالمية.

من جانبها، ألقت هلا القبج كلمة نيابة عن مدير عام مؤسسة فاركي فاونديشين فيكاس بوتا مشيرة ً إلى اعتزاز المؤسسة بالانجاز الذي حققته فلسطين في هذه المسابقة الدولية معتبرةً أن وصول معلمة فلسطينية إلى هذه المرحلة بعد التنافس مع حوالي ثمانية آلاف معلم/ة يشكل خطوة نوعية.

وأبدت القبج اعتزازها بما ناله المعلمون الثلاثة من إعجاب لجنة التحكيم، موضحةً أن اللجنة أشادت بمبادرة المعلمة الحروب التي تميزت بأسلوبها المشوق داخل غرف صفها وتوظيفها اللعب داخلها.

بدورها، أهدت الحروب فوزها للقيادة السياسية ولطلبة فلسطين ولمعلميها، مجددةً التزامها بالوفاء لمسيرة العطاء في الحقل التعليمي، مستذكرة المعلمتين الشهيدتين علا الجولاني ورهام دوابشة.

واعتبرت ان انتهاجها لهذا الاسلوب في التعليم "التعلم باللعب" كان لعدة أسباب منها أهمية هذا الاسلوب تعليمياً من جهة ولدوره الايجابي في الترفيه عن الطلبة في ظل انتهاكات الاحتلال وممارساته من جهة أخرى.

وختمت بالاعلان عن شعورها بافتقاد الرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي كان بمثابة الأب الحاني، مقدمة شكرها للوزير صيدم ولطاقم الوزارة ولمديرية رام الله والبيرة ولجامعتها القدس المفتوحة التي تخرجت فيها، متمنيةً التواصل والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الغايات المنشودة.

وتضمن الذي تولى عرافته صادق الخضور قائم بأعمال مدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي، فقرات فنية وتراثية قدمها الفنان عبد الرحمن علقم وفرقة أصايل، قبل أن يصار إلى تكريم المعلمين الثلاثة الذين تأهلوا نيابة عن فلسطين إلى مرحلة أفضل خمسين معلماً على مستوى العالم.