image not exsits
2015-12-10

أحيت وزارة التربية والتعليم العالي بالشراكة مع وزارة الخارجية الفلسطينية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، فعاليات اليوم العالمي لحقوق الإنسان في كافة مدارس الوطن تحت شعار: "الحرية والكرامة لأطفال فلسطين" وذلك خلال حفل أقيم، في مدرسة الطيرة بيت عور الفوقا الثانوية المختلطة بمديرية رام الله والبيرة، والتي يعاني طلبتها من ممارسات الاحتلال وسياساته الاستيطانية وانتهاكاته الصارخة بحقهم، ومنعهم من الوصول إلى بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.
وشارك في فعاليات هذا اليوم وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ورئيس مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في فلسطين جيمس هينيان، وممثل وزارة الخارجية ماجد بامية، ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار دويك، ومدير الارتباط العسكري الفلسطيني في محافظة رام الله والبيرة المقدم نادر حجة، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير في وزارة التربية د. بصري صالح، ومدير عام المتابعة الميدانية محمد القبج، ومدير تربية رام الله والبيرة أيوب عليان، وغيرهم من ممثلي الأسرة التربوية والمؤسسات الحقوقية والرسمية والأهلية والناشطة في مجال حقوق الإنسان.
وتضمن الحفل إلقاء عدة كلمات جسدت مشاعر الطلبة وإصرارهم على نيل تعليمهم على الرغم من انتهاكات الاحتلال واستهدافه لمدارسهم ووضع العقبات أمامهم.
ومن وحي كلمة الرئيس محمود عباس في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، جدد الطالب حمزة يحيى دعوته لدول العالم الحر والمؤسسات الحقوقية إلى توفير الحماية العاجلة لأطفال وطلبة فلسطين خاصة في ظل ما يتعرضون له من قتل وضرب وإهانة وتفتيش على حواجز عسكرية، وقال فيها: "إن إحياء هذا اليوم بشكل خاص في المدارس في كل أنحاء الوطن جاء لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال ضد الطفل الفلسطيني والتأكيد على حقه أسوة بأطفال العالم.
ونقل كل من الطلبة أوس الخطيب وربى زكريا ومحمد أحمد روايات وقصصاً حول معاناتهم والمخاطر التي يتعرضون لها في رحلتهم اليومية إلى مدرستهم عبر نفق مظلم يعد بمثابة الطريق الوحيد إلى مدرستهم وسط اعتداءات ومضايقات وحشية من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين، معربين عن خوفهم وقلقهم من هذه الممارسات القاسية والمجحفة بحقهم مؤكدين على ضرورة انتزاع حقوقهم وتوفير الأمان لهم والدفاع عن حقهم في التعليم والتعلم.
وشدد د. صيدم على أن الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان في مدارس الوطن كافة يبرهن على تأكيد الأسرة التربوية لمواصلة تأدية الرسالة التعليمية والتشبث بخيار التعلم والمعرفة والوقوف في وجه الاحتلال وسياساته القمعية، موضحاً أن اختيار هذه المدرسة يأتي ليجدد الإصرار على رفض الانحناء للاحتلال والاستسلام له والتأكيد على روح المناصرة والمساندة للمؤسسات التعليمية التي تتعرض لمضايقات واعتداءات متواصلة من الاحتلال ومستوطنيه.
وأردف قائلاً: نحتفي باليوم العالمي لحقوق الإنسان في مدرسة تكشف بشاعة المحتل وتبين معاناة طلبتها وهم يصلون إليها عبر جدار فاصل ومستوطنة ونفق معتم وشارع خطر يهدد حياة الطلبة وأمنهم وحقهم في نيل تعليم آمن أسوة بأطفال العالم".
وأكد صيدم أن الوزارة تعمل بشكل حثيث على متابعة ورصد انتهاكات الاحتلال والمستوطنين وتوثيقها وفضحها عبر المحافل الحقوقية والدبلوماسية والسياسية، داعياً إلى العمل الجاد من أجل لجم هذه الانتهاكات وحماية العاملين في السلك التربوي والحفاظ على ديمومة مسيرة التعليم والمعرفة.
وأشاد صيدم بالشراكة الفاعلة مع وزارة الخارجية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وكافة الجهات الشريكة التي أسهمت في إنجاح هذه الفعالية التي استهدفت الإطلاع على واقع معاناة أطفالنا في جميع محافظات الوطن.
من جانبه أكد بامية أهمية المضي قدماً في الدفاع عن الحقوق المشروعة والانضمام إلى الاتفاقات الدولية خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية التي تبذلها القيادة الفلسطينية عبر المحافل الدولية، موضحاً أن الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان وفي ظل ما يتعرض له شعبنا من انتهاكات وما يمارس بحقه من جرائم التي تعد خرقاً وانتهاكاً صارخاً للمواثيق والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية خاصة تلك المعاناة التي يمر بها طلبة المدارس ورياض الأطفال والجامعات.
وبين بامية أن القصص والحكايات التي يرويها الأطفال عن واقعهم المرير وشعورهم بالألم والحرمان الناتج عن الاحتلال يستدعي العمل الجاد من أجل انتزاع الحقوق ووقف هذه الممارسات البشعة، مشيراً إلى إن إطلاق الفعالية في مدارس الوطن يجسد فكرة الانتماء الأصيل والالتزام بتوعية الأجيال الصاعدة بالحقوق ورفدها بالمعارف والقيم النبيلة.
بدوره أشار هينيان إلى أن هذه الفعالية التي تنطلق من داخل مدرسة يعاني طلبتها جراء قمع الاحتلال والاستيطان تمثل معنى النضال والقتال في سبيل إرساء دعائم حقوق الإنسان، مشيراً إلى أبرز الحقوق الأساسية الواردة في الإعلان العالمي وضرورة الالتزام بها.
وأوضح هينيان أن احتفالية اليوم استهدفت توزيع بوسترات حملت الحقوق التي تضمنها الإعلان العالمي في المدارس الفلسطينية؛ إيماناً بضرورة ترسيخ الوعي في عقول الناشئة حول منظومة هذه الحقوق.
من جهته، وجه د. دويك رسالة للطلبة دعاهم فيها إلى انتزاع حقوقهم وأهمها الحق في الحياة والتعليم واللعب والرعاية الصحية والدفاع عن هذه الحقوق الأصلية، مؤكداً دور الهيئة المستقلة والفعاليات التي تنفذها في سبيل حماية حقوق الإنسان.
وتابع دويك قائلاً: "على الرغم من مرور 67 عاماً على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلا انه للأسف ما زال أطفالنا محرومون من التمتع بمعظم الحقوق التي نص عليها هذا الإعلان العالمي."
كما أجرى المشاركون جولة ميدانية تفقدية للإطلاع على أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها طلبة المدرسة والمعاناة اليومية ومرورهم عبر النفق والطريق الخطرة المؤدية إلى مدرستهم.
وفي السياق ذاته، قامت وزارة الخارجية وبالشراكة مع الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بتوزيع كتيب " دولة فلسطين واتفاقيات حقوق الإنسان"، على المؤسسات الرسمية والجامعات، حيث تضمن هذا الكتيب اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية التي انضمت اليها دولة فلسطين.
كما قامت وزارة التربية والتعليم العالي وبالشراكة مع وزارة الخارجية والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، بتوزيع بوسترات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان شملت جميع مدارس الوطن، حيث تم تصميم هذه البوسترات بشكل يستهدف تعزيز الوعي لدى طلبة فلسطين.
المشاركة في الطابور الصباحي ومراسم رفع العلم والنشيد الوطني

وفي سياق متصل، شارك د. صيدم والوفد المرافق له، صباح اليوم، طلبة المدرسة فعاليات الطابور الصباحي ومراسم رفع العلم والنشيد الوطني والإذاعة المدرسية.
وألقى خلال فعاليات الطابور كلمة جدد فيها تأكيده على ضرورة الحفاظ على المسيرة التربوية، ومقاطعة منتجات الاحتلال، وغرس قيم الانتماء في عقول الطلبة، وتعزيز روح الاحترام للرموز الوطنية والقيم النبيلة.